​في مناقب الرجال الأوفياء: إبراهيم العثماني.. بصمة وطنية خالدة تتجاوز حدود المناصب

12 يوليو 2026
​في مناقب الرجال الأوفياء: إبراهيم العثماني.. بصمة وطنية خالدة تتجاوز حدود المناصب
كلاش بريس / غيثة عيوش

من أصعب ما تواجهه المؤسسات الوطنية، وأشد ما يبعث على الأسف في نفوس المتتبعين للشأن العام، أن تحول بعض النصوص القانونية والضوابط التنظيمية دون استمرار قامة وطنية فذة، ورجل مشهود له بوفور الكفاءة ونقاء النزاهة، في تحمل مسؤولية أثبت فيها — بما لا يدع مجالاً للشك — نجاحًا باهرًا واستحقاقًا منقطع النظير.

​هنا يتجلى الفرق الواضح بين صنفين من البشر: صنفٌ تصنعه الكراسي والمناصب وتمنحه قيمته، وصنفٌ يترفع بعطائه ليصنع هو قيمة المنصب ويمنحه الهيبة والوقار. والسيد إبراهيم العثماني هو من هذا الطراز النادر من الرجال؛ أولئك الذين يؤكد بذلهم المستمر وتفانيهم الدائم أنهم أهلٌ لثقة الوطن، وحماةٌ لأمانة المسؤولية.

​عبر مسار طويل .. برهن ابراهيم العثماني، طيلة فترة تدبيره، على أنه يمتلك رؤية استراتيجية ثاقبة، مستندة إلى حكمة بالغة في الإدارة، ورزانة وازنة في اتخاذ القرار. ولم تكن قيادته مجرد شعارات تُرفع، بل كانت قيادة حقيقية تُقاس بأثرها الملموس على أرض الواقع، وبما تحقق في عهده من إصلاحات جوهرية وإنجازات غير مسبوقة. وما شهدته التعاضدية العامة للموظفين من طفرة نوعية، وتطور هيكلي، وإشعاع واسع، لهو خير شاهد ودليل ساطع على حسن تدبيره وحكامته الراشدة، حتى غدت هذه المؤسسة العتيدة في عهده نموذجًا يُحتذى به في الحكامة، والتسيير الإداري، والخدمة الاجتماعية المتميزة.

​بعض النصوص القانونية والتشريعية، بالر من كونها الية تمنع تقلد المسؤولية ، لكنها — بكل تأكيد — تقف عاجزة أمام حجب قيمة الرجال الكبار، ولا تملك القدرة على محو بصماتهم الذهبية التي حُفرت عميقًا في جدار الوطن ومؤسساته. فالتاريخ، في نهاية المطاف، لا يخلد الكراسي والمناصب التي يتبادلها الناس، وإنما يخلد بأحرف من نور أصحاب الإنجازات الحقيقية والمواقف النبيلة.

ابراهيم العثماني لم يغادر​ ساحة العطاء؛.. فالرجل الوطني يظل وفيًا لمبادئه أينما حل وارتحل…اسم سيظل مقرونًا بالنزاهة، والتفاني، والإصلاح الشامل في خدمة المنخرطين والمؤسسة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.