تتجه الأنظار إلى العلاقات المغربية البرازيلية في المجال الدفاعي، بعد تسارع وتيرة المفاوضات بين الرباط وبرازيليا بشأن صفقة عسكرية مرتقبة تهم اقتناء طائرات نقل عسكري متطورة من طراز “كيه سي 390”. وتُقدَّر القيمة الإجمالية للصفقة بنحو 600 مليون دولار، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب الإعلان الرسمي عنها خلال الأشهر المقبلة.
وحسب تقارير دولية، من بينها ما أوردته صحيفة “لا رازون” الإسبانية، فإن الصفقة تشمل شراء ما يصل إلى خمس طائرات من إنتاج شركة إمبراير البرازيلية، في إطار تحركات تقودها وزارة الدفاع البرازيلية لتعزيز صادراتها العسكرية وإبرام عقود استراتيجية مع عدد من الدول الشريكة، من بينها المغرب.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المفاوضات بين الجانبين بلغت مراحل متقدمة، بعدما تحدثت مصادر دفاعية برازيلية منذ صيف 2025 عن تقدم كبير في المشاورات المتعلقة بعدد الطائرات وشروط التوريد والتجهيزات المرافقة. كما عززت الجولة الدولية المرتقبة لوزير الدفاع البرازيلي خلال يونيو المقبل فرضية اقتراب الحسم النهائي للاتفاق.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي المغرب إلى تحديث قدراته الجوية العسكرية، خاصة في مجال النقل الاستراتيجي، عبر تعويض طائرات “سي 130 هيركوليس” الأمريكية التي ظلت لعقود ضمن الخدمة، لكنها أصبحت تواجه تحديات مرتبطة بالتقادم التقني وكلفة الصيانة. وتوفر طائرة “كيه سي 390” إمكانيات تشغيلية متطورة، سواء من حيث السرعة أو الحمولة أو تعدد المهام، بما في ذلك النقل العسكري والعمليات الإنسانية والإغاثية
.
وكانت بداية سنة 2024 قد شكلت محطة بارزة في مسار الصفقة، بعدما قامت طائرة “سي 390 ميلينيوم” بزيارة إلى الرباط وقاعدة القنيطرة الجوية لإجراء اختبارات ميدانية بإشراف طيارين مغاربة. ووفق مصادر مطلعة، فقد خلفت التجارب انطباعات إيجابية بشأن أداء الطائرة وقدراتها التقنية، ما ساهم في دفع المفاوضات نحو مراحل أكثر تقدماً، في انتظار الإعلان الرسمي عن الصفقة بشكل نهائي.

















