التلاعب في منح الجمعيات يجر برلمانيا إلى القضاء

منذ ساعتين
التلاعب في منح الجمعيات يجر برلمانيا إلى القضاء
كلاش بريس / الرباط

علم ان المستشار البرلماني الاستقلالي، محمد صبحي، سيمثل قريبا أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بآسفي، من أجل محاكمته بصفته رئيسا لمجلس جماعة «سيدي العروسي» بإقليم الصويرة، رفقة كاتب المجلس، ميلود الفاضلي، من أجل جنايتي التزوير في محرر رسمي واستعماله وتبديد أموال عمومية.

و قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف متابعة البرلماني صبحي وكاتب المجلس الجماعي من أجل المنسوب إليهما وإحالتهما في حالة سراح على غرفة الجنايات لمحاكمتهما، وذلك بناء على شكاية تقدم بها المستشاران الجماعيان الحسن السباعي ومحمد الجزولي، بتاريخ 2 أبريل 2022، طالبا فيها بفتح تحقيق بشأن ما اعتبراها اختلالات خطيرة شابت محاضر دورات المجلس الجماعي.

وبحسب ما ورد في الشكاية، فإن المشتكيين، بصفتهما عضوين بالمجلس الجماعي، شاركا في أشغال الدورة العادية للمجلس المنعقدة يوم 3 فبراير 2022، حيث تمت مناقشة مختلف النقط المدرجة في جدول الأعمال والتصويت عليها، غير أنهما، وبعد حصولهما على نسخة من محضر الدورة، اكتشفا وجود اختلافات جوهرية بين ما جرى تداوله والتصويت بشأنه داخل الجلسة وما تضمنه المحضر الرسمي الموقع من طرف رئيس المجلس وكاتبه.

ولم تتوقف الاتهامات عند النقطة المتعلقة بدعم الجمعيات، إذ تؤكد الشكاية أن التغيير طال أيضا النقطة الثامنة من جدول أعمال الدورة، والتي تمت المصادقة عليها بالإجماع، قبل أن يتم تضمين المحضر الرسمي معطيات تفيد بوجود ثلاثة أعضاء معارضين لها، واعتبر المشتكيان أن هذا التعديل استهدف إظهار وجود خلافات داخل المجلس وإقحام بعض الأعضاء في مواقف لم يعبروا عنها خلال الجلسة، بما قد ينعكس على علاقتهم بالسلطات الإقليمية والجهات الوصية.

وتتضمن الشكاية، أيضا، اتهامات أخرى تتعلق بتغيير مقررات سبق للمجلس أن صادق عليها خلال دورة 8 نونبر 2021، والمتعلقة ببنود التأمين الخاصة بالجماعة، مشيرة إلى أن المجلس كان وافق على تخصيص 10 آلاف درهم لتأمين الأعضاء، و10 آلاف درهم لتأمين الموظفين والأعوان، إضافة إلى 5 آلاف درهم لتأمين الحريق والمسؤولية المدنية، غير أن هذه الاعتمادات جرى تحويلها لاحقا إلى بنود أخرى تتعلق بمصاريف الإقامة والإطعام والاستقبال، وشراء قطع الغيار والإطارات الخاصة بالسيارات والآليات الجماعية، فضلا عن صيانة وإصلاح هذه الآليات

خلال مرحلة البحث، استمعت الضابطة القضائية إلى رئيس الجماعة محمد صبحي وكاتب المجلس ميلود الفاضلي، اللذين نفيا المنسوب إليهما، وأكدا أن ما ورد في الشكاية «لا أساس له من الصحة»، وأن محاضر الدورات تعكس الوقائع الحقيقية التي شهدتها اجتماعات المجلس.

غير أن المشتكي الرئيسي تمسك بأقواله أمام المحققين، مؤكدا أن المحضر تعرض لتغييرات بعد انتهاء الدورة، وأن عددا من الجمعيات أضيفت أو حذفت من لوائح الدعم دون المرور عبر المساطر القانونية المعمول بها، مشددا على أن نتائج التصويت تم تحريفها في الوثيقة الرسمية ـ تقول الاخبار ـ

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.