أوزين : التعليم في أزمة و”كشف الغش” كان أولى أن يوجَّه لمحاربة الفساد

10 يونيو 2026
أوزين : التعليم في أزمة و”كشف الغش” كان أولى أن يوجَّه لمحاربة الفساد
كلاش بريس / الرباط

وجه النائب البرلماني محمد أوزين انتقادات حادة للحكومة خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية المخصصة لمناقشة السياسة العامة حول دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد، معتبراً أن طريقة تدبيرها لملف التعليم تركز على معالجة الأعراض بدل التصدي للاختلالات البنيوية التي تعاني منها المنظومة.

وأكد أوزين أن حق المواطنين في تعليم جيد أصبح مهدداً بسبب ما وصفه بتراكم الأزمات وفشل سياسات الإصلاح، معتبراً أن الوضع لا يختلف عن قطاعات أخرى مثل الصحة والسكن والتشغيل. كما انتقد أداء الحكومة في تدبير ملف الأضاحي، مشيراً إلى أنها لم تفِ بوعودها المتعلقة بتوفيرها بأسعار مناسبة رغم الدعم المخصص للقطاع.

وفي مداخلته، تساءل أوزين عن مآل النقاشات السابقة التي خُصصت للتعليم، معتبراً أن البلاد تعيش حالة من التخبط السياسي والتطبيع مع مظاهر الريع والفساد، بما في ذلك داخل قطاع التعليم. وشدد على أن التنمية الحقيقية لا تُقاس بحجم البنيات التحتية، بل بمدى الاستثمار في الإنسان، منتقداً ما اعتبره تهميشاً لرجال ونساء التعليم والاكتفاء بالأرقام والبلاغات الرسمية.

وأشار البرلماني ذاته إلى أن تقارير وطنية ودولية تعكس استمرار هشاشة المنظومة التعليمية رغم حجم الإنفاق العمومي، موضحاً أن المغرب يصرف مبالغ كبيرة على التعليم دون أن ينعكس ذلك، حسب تعبيره، على مؤشرات الجودة والترتيب الدولي.

كما انتقد تجربة “مدارس الريادة”، معتبراً أنها لم تحقق النتائج المرجوة، قبل أن يتطرق إلى اعتماد أجهزة كشف الغش في الامتحانات، قائلاً إن الأولى بالحكومة أن توظف مثل هذه الوسائل لمحاربة الفساد وكشف المتلاعبين بالمصالح العامة والقدرة الشرائية للمواطنين، بدل التعامل مع التلاميذ بمنطق الشبهة المسبقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.