​”الغالب الله”.. عندما يرفع “الأحرار” الراية البيضاء بسطات!

4 أغسطس 2026
​”الغالب الله”.. عندما يرفع “الأحرار” الراية البيضاء بسطات!

كلاش بريس / سطات

يبدو أن شعار “تستاهل ما حسن” قرر أن يستريح قليلاً في مدينة سطات، ليحل محله منطق جديد يلخصه تصريح النائب البرلماني وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، محمد غيات: “ناضلنا… ولكن الغالب الله، مقدرنا نزيدو والو!”.

هذا الخروج المباغث لا يمكن تصنيفه ضمن خانة الصراحة أو كشف الحقيقة للرأي العام، بقدر ما هو إعلان صريح عن إفلاس سياسي يُلقي باللوم على “القدر” في ملف تنموي كان يفترض أن تصنعه إرادة المسؤولين.

​الغرابة في هذا التصريح لا تكمن في تعثر مشروع الحي الصناعي بسطات، فهذا خبر أكل عليه الدهر وشرب، بل تكمن في الصفة والموقع اللذين يتحدث منهما صاحب التصريح. فالرجل لا يجلس على مقاعد المعارضة ليرفع شكواه إلى السماء، ولا يمثل جمعية حقوقية تتكفف الوعود؛ بل هو قيادي بارز في الحزب الذي يقود الحكومة، ويمسك بمقاليد القطاعات المالية والإعادة الاقتصادية والترابية.

فكيف يستقيم أن تملك أدوات القرار ومنابع التمويل، ثم تخرج على الساكنة بعباءة “المناضل الضحية” الذي لا حول له ولا قوة؟

​سيناريو الحي الصناعي بسطات أصبح يشبه مسرحية معاداة التفاصيل؛ تبدأ دائماً بـ “فصل الوعود البراقة” ثم تنتقل إلى “فصل المبررات التكنيكية”. وإذا كان برلماني المدينة وقياديها النافذ يرى أن نطاق جهده يتوقف عند حدود “الغالب الله”، فماذا ترك للشباب المعطل حاملي الشهادات بالمدينة؟ وهل بمقدور المواطن السطاتي أن يقدم نفس العذر لشركات الماء والكهرباء ومؤسسات الدولة عندما يحل موعد سداد الفواتير؟

كل ماقاله البرلماني .. هو هروب إلى الأمام بلغة التأسف وبالتالي لطريقة الحديقة لم تعد تستغفل أحداً في مدينة تئن تحت وطأة الركود الاقتصادي… اي احساس هذا ونحن نسمع من برلماني كهذا سطور الانهزام ..!؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.