كلاش بريس/ محمد بوكيوض
تعود أزمة النقل العمومي عبر حافلات النقل الحضري والنقل بين الجماعات إلى واجهة النقاش من جديد، في ظل توالي السنوات وتزايد الطلب على هذا القطاع الحيوي الذي يشكل شرياناً أساسياً لتنقل المواطنين، خصوصاً من فئتي الطلبة والطبقتين المتوسطة والفقيرة، الذين يعتمدون عليه بشكل يومي لقضاء أغراضهم الدراسية والمهنية والإدارية.
وتتزايد شكاوى الطلبة والمرتفقين بشأن ضعف جودة الخدمات، وتهالك جزء من أسطول الحافلات، فضلاً عن عدم كفاية عددها لتلبية الطلب المتزايد، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول مدى ملاءمة العرض الحالي لحاجيات الساكنة، ومدى ضرورة تحسين ظروف التنقل وضمان خدمة عمومية تحفظ كرامة المواطنين وتراعي التزاماتهم اليومية.
وفي هذا السياق، يبرز **الخط رقم 22 الرابط بين بني ملال وأولاد عياد، الذي تسيره شركة «كرامة بيس»**، باعتباره من الخطوط التي تحظى باهتمام الساكنة، في ظل المطالب بتحسين جودة الخدمة وتوفير عدد كافٍ من الحافلات، بما يستجيب لحاجيات المسافرين ويحد من معاناتهم اليومية.
أما الخط رقم 8، الرابط بين سوق السبت وأولاد عياد، فتتفاقم بشأنه التساؤلات بعد تسجيل غيابه، بحسب المعطيات المتداولة، وهو ما يثير قلق مستعمليه، خاصة الطلبة والعمال والمرتفقين الذين يعتمدون عليه في تنقلاتهم اليومية، ويجدون أنفسهم أمام صعوبات إضافية في الوصول إلى وجهاتهم.
إن النقل العمومي ليس امتيازاً، بل خدمة أساسية وضرورة اجتماعية واقتصادية، وأي اختلال في انتظامه أو جودته ينعكس مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين، ويزيد من أعبائهم المادية والزمنية.
وأمام هذه الوضعية، تتجدد المطالب الموجهة إلى الجهات المسؤولة والشركات المفوض لها تدبير القطاع من أجل **توضيح أسباب غياب الخط رقم 8، إلى جانب تعزيز أسطول الحافلات وتحسين جودة خدمات الخط رقم 22**، مع ضمان انتظام الرحلات واحترام حاجيات مستعملي النقل العمومي.
فإلى متى ستظل معاناة الطلبة والمرتفقين مع النقل العمومي تتجدد عاماً بعد آخر؟ وأين هي التدابير العملية الكفيلة بضمان خدمة نقل تليق بساكنة أولاد عياد والمناطق المرتبطة بها؟













