قابلة وسائق إسعاف بأزيلال يجسدان التفاني والمسؤولية وسط الثلوج لإنقاذ حياة أم وجنينها

25 يناير 2026
قابلة وسائق إسعاف بأزيلال يجسدان التفاني والمسؤولية وسط الثلوج لإنقاذ حياة أم وجنينها

كلاش بريس

في صورة مشرّفة تعكس نبل المهنة وسمو الرسالة الإنسانية، تواصل الأطر الصحية التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم أزيلال أداء واجبها المهني في أقسى الظروف المناخية، وذلك في إطار عملية “رعاية”، وتجسيدًا للعناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لقطاع الصحة، وحرصه الدائم على ضمان ولوج عادل ومنصف للخدمات الصحية، خاصة لفائدة ساكنة المناطق الجبلية والنائية خلال فترات البرد القارس.

ففي صباح يوم السبت 24 يناير 2026، حوالي الساعة الخامسة صباحًا، جرى توجيه امرأة حامل من دوار تزولط آيت بوولي نحو المركز الاستشفائي الإقليمي بأزيلال، إثر تسجيل ضائقة جنينية استدعت إحالتها على وجه الاستعجال، مرفوقة بممرضة قابلة تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وخلال عملية الإحالة، علقت سيارة الإسعاف وسط تساقطات ثلجية كثيفة بالطريق الرابطة بين آيت محمد وآيت عباس، ما صعّب حركة التنقل وفرض ظروفًا ميدانية استثنائية.

ورغم قساوة الوضع وخطورة الظروف المناخية، أبانت الممرضة القابلة وسائق سيارة الإسعاف عن حس عالٍ بالمسؤولية وتفانٍ كبير في أداء مهامهما، حيث واصلا تقديم الإسعافات الضرورية ومواكبة الحامل بكل طمأنينة ومهنية عالية، إلى حين تدخل السلطات المختصة وفتح الطريق، ما مكّن من استكمال عملية الإحالة في ظروف آمنة.

وتندرج هذه التدخلات في إطار عملية “رعاية”، التي تهدف إلى تعزيز العرض الصحي وضمان التكفل الاستعجالي بالساكنة المتضررة من موجات البرد، من خلال تعبئة الموارد البشرية واللوجستية وضمان استمرارية الخدمات الصحية بالمناطق الجبلية.

إنها لحظة صمود حقيقية، تجسد المعنى العميق للعمل الصحي الميداني، وتؤكد مرة أخرى أن نساء ورجال الصحة يظلون في الصفوف الأمامية لحماية الحق في الحياة، مهما كانت التحديات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.