سؤال المغاربة ..بعد تعيين المنصوري رئيسة للحكومة.. أي دور ينتظر لقجع في الحكومة المقبلة؟

منذ ساعتين
لقجع

كلاش بريس

شكّل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة محطة مفصلية حسمت أسابيع طويلة من التكهنات والسيناريوهات التي وضعت اسم فوزي لقجع في صدارة الشخصيات المرشحة لتقلد هذا المنصب، غير أن هذا التطور التنفيذي لم يغلق القوس بقدر ما فتح أفقاً تحليلياً جديداً يتصل بطبيعة ومكانة الدور الذي سيلعبه الرجل داخل الهندسة الحكومية المرتقبة.

ولم يكن التحاق لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة مجرد مجاملة سياسية عابرة أو التحاق انتخابي تقليدي، بل حمل دلالات استراتيجية عميقة تجلت في دخوله المباشر إلى المكتب السياسي ومشاركته الفاعلة في قيادة الدينامية الانتخابية للحزب، مما شكل تحولاً نوعياً في بروفايل مسؤول طالما صُنف ضمن خيار الكفاءات التكنوقراطية المستقلة.

​هذا التحول من ضفة التكنوقراط الخالص إلى رحاب الفاعل الحزبي المكتمل الأركان يمنح لقجع موقعاً متقدماً في معادلة تشكيل الحكومة المقبولة، حيث يتقاطع ثقله الحزبي الجديد مع رصيده التراكمي في إدارة المالية العمومية والتوازنات الماكرواقتصادية.

وتتجه القراءة التحليلية في هذا السياق نحو مجالات عمل استراتيجية، يتصدرها احتمال قيادته لقطب اقتصادي ومالي موسع يتجاوز الحدود التقليدية لوزارة المالية، بهدف تأمين الموارد اللازمة لاستكمال مشاريع الدولة الاجتماعية وضمان استدامة التوازنات الموازناتية في مرحلة تتطلب صرامة وحسن تدبير.

​وفي الوقت نفسه، يفرض الملف المونديالي والأوراش الكبرى المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030 حضوراً ذا أولوية خاصة، إذ تجعل الخبرة المتراكمة لدى لقجع في القطاع الرياضي والبنية التحتية منه الخيار الأبرز للإشراف على حقيبة قطاعية استراتيجية أو قطب تنفيذي يعنى بتنفيذ وتنسيق هذه الاستحقاقات الوطنية الكبرى بالتوازي مع جلب الاستثمارات.

ويخلق وجود المنصوري في صدارة الجهاز التنفيذي مع استمرار لقجع في موقع قيادي متقدم نوعاً من التكامل الوظيفي المباشر، يجمع بين الشرعية السياسية والتواصلية والتدبير الترابي لرئيسة الحكومة، وبين النجاعة المالية والخبرة التقنية الدقيقة التي يمثلها لقجع، مما يعزز قدرة الحكومة المرتقبة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المقبلة بكفاءة عالية ورؤية متكاملة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.