الحسين بومهاوتي
لو كان التصويت يأتي بالتغيير لما سمحوا لنا به …تلك مقولة الكاتب الأمريكي الساخر ( مارك توين ). وها نحن بعد انتهاء عملية الإنتخابات في مناسبات عديدة نتساءل : هل حصل تغيير ؟ هل ساعدت الإنتخابات في التخلص ممن سلطوا الفراقشية على الشعب ؟ وممن وزعوا الغنائم بينهم ووقفوا بكل صفاقة ووقاحة يعلنون التحدي ويشتمون الشعب ؟
هل تخلت الكثير من الأحزاب عن الشيوخ ، وعن الأعيان، وعن أصحاب الشكارة ، وعن الأبناء، والأقارب ،ومنحت الفرصة للشباب ؟
هل وزعت التزكيات حسب النضال والكفاءات، أم حسب من دفع أكثر ؟؟
هل تم القطع مع تعديل قوانين الأحزاب حسب رغبة الزعماء في ولايات أخرى ينجزون فيها الفشل ؟
جاءت فضيحة ( الصاك ) لتلخص المهزلة بأكملها . ففي ما مضى كان التزوير وهندسة الخريطة يتم بطرق خفية ،ولكن أن يصل الأمر إلى إدخال ( حقائب )وتتم العملية علانية ،وأمام الملأ ، لملء الصناديق رغبة في حزب فهذا منتهى الاستهتار باختيارات شعب يدعونه باستمرار للمشاركة وتجنب العزوف !!!!!
وقبل ( الحقيبة ) أو ( الصاك ) ،يطل أحد أذناب الصهاينة ،ويدعم رئيسة حزب ( الصاك ) ويرشحها لرئاسة الحكومة. معنى ذلك أننا وصلنا للعبة سمجة، وسخيفة ، ومفضوحة تثير الفزع والخوف على مستقبل بلد بات في يد فراقشية، لا يقيمون وزنا للإستحقاق ولغيره .
بعد فضيحة حزب ( الصاك ) ،يبقى ترتيب الأحزاب حسب نتائج الفرز أمرا لا يخدعنا. ولن يغير قناعتنا أن الجميع أصيب بإحباط كبير من جهات لا تريد الخير والتغيير للأحسن أن يحصل في هذا البلد …
سئمنا ممن تضخمت أرصدتهم مع أتباعهم، وتركوا الشعب ينزف أمام حاجيات بات يعجز عن شرائها ( كاللحوم، والخضر ،وباقي المواد الحاجيات…) سئمنا ممن يتاجرون في الممنوعات وبعدها يتنقلون بين البرلمان وسجن عكاشة ،ورواتبهم من أموال الشعب تسدد كأنهم في إجازة …
الإستحقاقات الإنتخابية تقود للتغيير ،وإلا فلا معنى لذلك .
( فالسياسيون وحفاظات الأطفال يجب تغييرهم باستمرار ،ولنفس الشعب …) مقولة لـ’ مارك توين الكاتب الساخر”













