خريجو مراكز التكوين بالجماعات .. من يعرقل تسوية الملف؟

منذ 41 دقيقة
خريجو مراكز التكوين بالجماعات .. من يعرقل تسوية الملف؟

كلاش بريس / الرباط

في قطاع الجماعات الترابية، يبدو أن بعض الملفات لا ينقصها النقاش بقدر ما ينقصها الحسم. وملف خريجي مراكز تكوين الأطر الإدارية واحد من هذه الملفات التي طال عمرها داخل دوائر الانتظار، دون أن تجد طريقها إلى تسوية تنهي الجدل حول الوضعية الإدارية والمالية للمعنيين بها.

بلاغ هيئة كتاب خريجي مراكز تكوين الأطر الإدارية، الصادر في 7 نونبر الجاري، يعيد طرح القضية من زاوية أكثر إحراجاً: لماذا يستمر ملف تغيير الإطار من كاتب إلى محرر، مع ما يترتب عنه من آثار إدارية ومالية، في الدوران بين المطالب والمفاوضات دون نتيجة حاسمة؟

الهيئة لم تعد تكتفي بتوجيه مطلبها إلى الجهات الإدارية، بل وسّعت دائرة المساءلة لتشمل النقابات الأكثر تمثيلية، مطالبة إياها بتوضيح موقع هذا الملف ضمن أولوياتها التفاوضية، وعدم التعامل معه باعتباره قضية ثانوية يمكن ترحيلها من جولة حوار إلى أخرى.

وفي المقابل، فإن مطلب احتساب الآثار الإدارية والمالية ابتداءً من تاريخ التخرج يضع جوهر النزاع في نقطة محددة: ليس فقط تسوية الوضعية الحالية، وإنما تحديد الكلفة المهنية والمالية لسنوات الانتظار أيضاً.

اختيار الهيئة الانخراط في معركة فاتح دجنبر 2026 يحمل بدوره رسالة واضحة؛ فالملف يتجه نحو استعادة حضوره في الواجهة الاحتجاجية، بعدما لم تعد المفاوضات، وفق تقييم أصحاب القضية، كافية لإنتاج المخرج المنتظر.

لكن السؤال الذي ينبغي ألا يظل غائباً عن هذا النقاش هو: من يملك قرار التسوية، وما الذي يمنع إخراجه إلى حيز التنفيذ؟

فبين مطلب واضح، ونقابات مطالبة بالترافع، وإدارة مطالبة بالحسم، يبقى الموظفون المعنيون هم الطرف الذي يتحمل كلفة استمرار هذا التعليق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.