تزنيت… تعثر تنموي وقرارات مثيرة للجدل في تدبير الشأن المحلي

27 يناير 2026
تزنيت… تعثر تنموي وقرارات مثيرة للجدل في تدبير الشأن المحلي

كلاش. بريس / تيزنيت

تعيش مدينة تزنيت خلال الفترة الأخيرة تدهوراً ملحوظاً في أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في ظل تعثر عدد من المشاريع التنموية وغياب رؤية واضحة قادرة على الاستجابة لانتظارات الساكنة. هذا الوضع ساهم في إضعاف جاذبية الاستثمار وارتفاع نسب البطالة، وأدى إلى فقدان المدينة لجزء كبير من ديناميتها الاقتصادية.

وسُجل قلق كبير بخصوص الإهمال الذي يطال البنايات الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة، خاصة خلال فصل الشتاء، في ظل غياب تدخلات استعجالية لحماية أرواح المواطنين، سواء عبر الترميم أو إعادة الإيواء أو توفير بدائل تحفظ الكرامة الإنسانية. كما أُثيرت انتقادات واسعة بخصوص المصادقة على قرار الزيادة في الضريبة على الأراضي غير المبنية، لما يحمله من أعباء إضافية على المواطنين، واعتباره قراراً لا يراعي الوضعية الاقتصادية الهشة للمدينة وقد يشكل عاملاً طارداً للاستثمار.

وفي السياق نفسه، طُرح تساؤل حول الغموض الذي يكتنف بعض مشاريع البرنامج الأولوي المستقى من الجيل الجديد لبرامج التنمية، مع الدعوة إلى توضيح مضامين هذه المشاريع ومدى انسجامها مع برنامج عمل الجماعة، بما يضمن الالتقائية وحسن التنسيق ونجاعة التدبير العمومي المحلي. كما تم التنبيه إلى غياب مقاربة واضحة ومسؤولة في التعامل مع ظاهرة انتشار المختلين عقلياً، إضافة إلى التدبير المرتجل لملف المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، لما لذلك من تأثير على أمن المدينة وكرامة المعنيين، في ظل غياب سياسات اجتماعية ناجعة.

ويسحل ” البيجيدي ” على أن ما تعيشه تزنيت اليوم هو نتيجة مباشرة لسوء التدبير وغياب الإرادة السياسية الحقيقية، مع التحذير من أن استمرار هذا الوضع ينذر بمزيد من التهميش والتراجع، والدعوة إلى تعبئة مختلف القوى الحية من أجل الدفاع عن حق المدينة في تنمية عادلة وشاملة تعيد لها مكانتها التاريخية والحضارية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.