المغرب مرشح للاستفادة من الإعفاءات الجمركية الصينية على الواردات الأفريقية

منذ 3 ساعات
المغرب مرشح للاستفادة من الإعفاءات الجمركية الصينية على الواردات الأفريقية
كلاش بريس / القسم. الاقتصادي

مع دخول قرار الصين القاضي بإلغاء الرسوم الجمركية على واردات عدد من الدول الأفريقية حيز التنفيذ ابتداءً من ماي 2026، يبرز المغرب كأحد أبرز المرشحين لتحقيق مكاسب اقتصادية وتجارية مهمة، بالنظر إلى ما يتوفر عليه من قاعدة صناعية متنامية وبنية لوجستية متطورة تؤهله لاقتحام السوق الصينية بشكل أكبر.

ويأتي هذا التحول في سياق سعي بكين إلى توسيع حضورها الاقتصادي داخل القارة الأفريقية، عبر تشجيع تدفق الواردات الأفريقية نحو السوق الصينية، في ظل تصاعد المنافسة التجارية العالمية وإعادة ترتيب سلاسل التوريد الدولية.

ويرى متابعون أن المغرب يمتلك مؤهلات قوية للاستفادة من هذه الإعفاءات الجمركية، خاصة في قطاعات الصناعة الغذائية، والأسمدة، وصناعة السيارات، والنسيج، إلى جانب المنتجات الفلاحية التي يمكن أن تجد فرصًا أكبر داخل السوق الصينية الضخمة
.
كما يمنح الموقع الجغرافي للمملكة، وقربها من أوروبا، إضافة إلى ميناء طنجة المتوسط والبنيات التحتية اللوجستية الحديثة، أفضلية مهمة لجذب استثمارات جديدة مرتبطة بالتصدير نحو آسيا، خصوصًا في ظل توجه عدد من الشركات العالمية إلى تنويع مواقع الإنتاج وسلاسل الإمداد.

وتشير التقديرات إلى أن القرار الصيني قد يساهم في رفع حجم المبادلات التجارية بين المغرب والصين خلال السنوات المقبلة، مع إمكانية تعزيز الصادرات المغربية وتقليص جزء من العجز التجاري القائم بين البلدين.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذه الخطوة قد تدفع المقاولات المغربية إلى توسيع قدراتها الإنتاجية الموجهة للتصدير، بما ينعكس على خلق فرص شغل جديدة وتحفيز الاستثمار الصناعي، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة.
في المقابل، يؤكد خبراء أن استفادة المغرب من هذه الامتيازات تظل مرتبطة بقدرته على تعزيز تنافسية صادراته، واحترام المعايير المطلوبة داخل السوق الصينية، إلى جانب تطوير اتفاقيات التعاون التجاري واللوجستي بين الجانبين.

ويأتي القرار الصيني في وقت بلغ فيه حجم التجارة بين الصين وأفريقيا مستويات قياسية، ما يعكس رغبة بكين في ترسيخ نفوذها الاقتصادي بالقارة، والحفاظ على الأسواق الأفريقية كشريك استراتيجي ضمن التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.