يثير تنزيل عملية إحصاء القطيع الوطني، في صيغتها الحالية، قلقاً متزايداً في أوساط الكسابة الرحل، بسبب اشتراط تسجيل المواشي بالمناطق الأصلية، رغم تواجدهم المؤقت في مجالات ترابية أخرى بحكم طبيعة نشاطهم المرتبط بالتنقل.
وقاربت هذا الموضوع النائبة البرلمانية حياة ومنجوح عضوة فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب في سؤالا كتابيا سجلت فيه أن عدداً من المهنيين طُلب منهم العودة إلى مناطقهم الأصلية لإتمام عملية التسجيل، وهو ما يطرح تحديات عملية كبيرة، سواء من حيث التكاليف الإضافية أو المخاطر المرتبطة بالتنقل، خاصة في ظل ظروف مناخية صعبة تعرفها بعض المناطق.
كما يخشى المتضررون من أن يؤدي هذا الإجراء إلى حرمانهم من الاستفادة من برامج الدعم، لاسيما تلك المتعلقة بإناث الأغنام والماعز، في حال تعذر عليهم الامتثال لشروط التسجيل الحالية.
نفس البرلمانية طرحت تساؤلات حول مدى ملاءمة هذه التدابير لخصوصية الكسابة الرحل، حيث تمت مساءلة وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية بشأن الإجراءات المرتقبة لتيسير مشاركتهم في عملية الإحصاء انطلاقاً من مناطق تواجدهم الفعلية.
وتتزايد الدعوات إلى اعتماد مقاربة مرنة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة التنقل التي تميز هذا النشاط، بما يضمن شمولية الإحصاء وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة من مختلف أشكال الدعم الموجه للقطاع.



















