“أبواب الموت” في قطارات “ONCF”.. فواجع متكررة وحلول غائبة!!

منذ 6 ساعات
“أبواب الموت” في قطارات “ONCF”.. فواجع متكررة وحلول غائبة!!

:
​في الوقت الذي تتبجح فيه الإدارة العامة للمكتب الوطني للسكك الحديدية بأرقام الأرباح التي “تترعرع” وتنتفخ سنة بعد أخرى، استيقظ الرأي العام الوطني اليوم السبت على وقع فاجعة صادمة، حيث لقي شاب مصرعه بعد سقوطه من قطار كان يربط بين فاس والدار البيضاء على مستوى منطقة عين تاوجطات.

هذا الحادث الأليم ـ وفي غياب أي تواصل للإدارة المعنيةـ يمكن القول انه نتيجة مباشرة للإهمال الذي يطال الأسطول السككي؛ فبينما تتحدث الإدارة عن “البراق” والتحول الرقمي، لا تزال العديد من القطارات تعتمد على أبواب مهترئة وبدائية تعتمد على الفتح اليدوي، مما يترك للمسافر حرية الفتح والإغلاق في غياب تام لأنظمة السلامة الأوتوماتيكية، لتتحول هذه الأبواب إلى فخاخ حقيقية تتربص بالأرواح.

​واذا كان اليوم الحديث عن سقوط ينتهي بوفاة فهذا يعطي الانطباع اننا امام تناقض صارخ يضع المدير العام ربيع الخليع في قلب المساءلة؛ فكيف يعقل أن تُجنى الملايير من جيوب المواطنين بينما لا يزال المكتب يصر على تشغيل قطارات متهالكة بأبواب “سايبة” يبقى بعضها مفتوحاً طوال الرحلة بسبب انعدام الصيانة وفشل التحديث؟

السؤال المطروح اليوم هو: أين الخليع من صخب التكنولوجيا التي نسمع عنها في الإشهارات ولا نراها في قطارات المواطن البسيط؟ وهل بهذا الأسطول المتهالك الذي يفتقر لأدنى معايير السلامة الدولية يعتزم المكتب استقبال زوار كأـس العالم؟

​إن استمرار هذه “الخردة” فوق السكك الحديدية يمثل خطراً حقيقياً يهدد حياة المغاربة ويسيء لسمعة البلاد المقبلة على رهانات دولية كبرى. لذا فإن التحقيقات التي يفترض أن تباشرها الجهات المعنية يجب ان تمتد لمحاسبة إدارة “ONCF” على استهتارها بسلامة الركاب وتركهم عرضة للموت بسبب معدات تقنية تجاوزها الزمن، على اعتبار أن دماء المغاربة ليست رخيصة ليتم تجاهلها خلف واجهات براقة تخفي واقعاً مريراً من الإهمال.

ورغم توالي الفواجع وتكرار حوادث السقوط المميتة من سنة لأخرى، لا تزال إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية تنهج سياسة الآذان الصماء، مكتفية بموقف المتفرج أمام نزيف الأرواح ناهيك عن صمتها الغير المسؤول اتجاه حوادث كان يفترض أن نجد لها تفسيرا على الاقل !!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة