مسيحيو المغرب يضعون مطالبهم أمام فاطمة الزهراء المنصوري

9 أكتوبر 2026
مسيحيو المغرب يضعون مطالبهم أمام فاطمة الزهراء المنصوري

وضعت التنسيقية المغربية للمسيحيين واتحاد المسيحيين المغاربة ملفا مطلبيا أمام فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، يدعوان فيه إلى تمكين المغاربة المسيحيين من ممارسة شعائرهم الدينية والتمتع بحقوق المواطنة الكاملة، بما يشمل حرية المعتقد وتدبير عدد من شؤونهم الشخصية وفق قناعاتهم الدينية.

وأوضحت الهيئتان أن هذه المطالب ليست جديدة، إذ سبق أن راسلتا رئيسي الحكومة السابقين، سعد الدين العثماني وعزيز أخنوش، بشأنها، غير أن تلك المبادرات لم تسفر، بحسبهما، عن تغييرات ملموسة في ما يتعلق بممارسة الشعائر الدينية للمغاربة المسيحيين
.
وتدعو المذكرة الموجهة إلى رئيسة الحكومة المعينة إلى وضع إطار قانوني ومؤسساتي يتيح لهذه الفئة ممارسة طقوسها الدينية بصورة علنية وآمنة، بما في ذلك إقامة الصلوات والمراسيم داخل الكنائس الرسمية بالمغرب، في ظل ضوابط واضحة تكفل الأمن والطمأنينة.

ويمتد الملف المطلبي إلى الأحوال الشخصية، حيث تطالب الهيئتان بإقرار آليات قانونية تسمح بتسجيل عقود الزواج مدنيا أو كنسيا بما يتلاءم مع المعتقدات الدينية للمعنيين، إلى جانب تمكين الأسر المسيحية من تسجيل أبنائها بأسماء تعكس انتماءها الديني والثقافي، دون قيود إدارية تحول دون ذلك.

وفي المجال التعليمي، تقترح المذكرة إعفاء التلاميذ المغاربة المسيحيين من الطابع الإلزامي لحصص التربية الإسلامية، مع إتاحة تعليم ديني مسيحي لأبنائهم داخل المؤسسات التعليمية وفق مقتضيات قانونية وتنظيمية محددة.
كما تشمل المطالب تخصيص مقابر أو فضاءات للدفن تستجيب لخصوصية الديانة المسيحية، وتسمح لأسر المتوفين بإقامة مراسم الجنازة والدفن وفق شعائرهم وتقاليدهم الدينية.

وتراهن الهيئتان على أن تشكل الحكومة الجديدة فرصة لفتح نقاش مؤسساتي بشأن هذه الملفات، بعدما ظلت، وفق ما جاء في مذكرتهما، موضوع مراسلات سابقة دون نتائج ملموسة، مع الدعوة إلى الانتقال نحو بحث إمكانات الاستجابة للمطالب المطروحة في إطار القوانين والالتزامات الدستورية والدولية للمغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.