تعيش فئة العاملين بالمساجد في المغرب، من مؤذنين وأئمة وقيمين دينيين، إلى جانب عمال النظافة والصيانة، على وقع تحديات اجتماعية ومادية متزايدة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي الأعباء الأسرية.
ورغم الأدوار الحيوية التي يضطلعون بها داخل بيوت الله، سواء في تأطير الشأن الديني أو في الحفاظ على نظافة وصيانة المرافق، إلا أن أوضاعهم المعيشية تظل، في كثير من الأحيان، دون مستوى الانتظارات، ما يطرح بإلحاح ضرورة تحسين ظروف اشتغالهم وضمان حد أدنى من الاستقرار الاجتماعي.
وفي هذا السياق، وُضعت أوضاع هذه الشريحة أمام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، من خلال دعوات إلى اتخاذ إجراءات عملية كفيلة بتحسين وضعيتهم المادية، وتمكينهم من الحماية الاجتماعية، بما يضمن كرامتهم ويعزز من مردوديتهم داخل الفضاء الديني.
كما تم التأكيد على أهمية تطوير وتنويع خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأوضاع الاجتماعية للقيمين الدينيين، والعمل على تعميم الاستفادة منها، حتى تشمل مختلف الفئات المرتبطة بتدبير الشأن الديني، في أفق إرساء مقاربة اجتماعية منصفة ومستدامة.
ويُنظر إلى المسجد باعتباره ركيزة أساسية في حياة المجتمع، ليس فقط لأداء الشعائر الدينية، بل كفضاء للتربية الروحية وترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز التماسك الاجتماعي. غير أن الحفاظ على هذا الدور يظل رهيناً بالاهتمام بالموارد البشرية التي تسهر على تسييره اليومي، وتحسين أوضاعها بما يتلاءم مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها.


















