في مشهد يعكس قيم التضامن وروح المسؤولية الجماعية، تستعد ساكنة أولاد عياد لإطلاق حملة تطوعية لتنقية مقبرة المسيرة من الأعشاب الضارة، وهي مبادرة تحمل في طياتها أبعادًا إنسانية واجتماعية عميقة. هذه الخطوة تأتي استجابة لحاجة ملحة للحفاظ على نظافة المقبرة وصون حرمتها، باعتبارها فضاءً له رمزية خاصة في وجدان المجتمع.
الحملة، التي ستنطلق صباح يوم الجمعة 24 أبريل 2026 مباشرة بعد صلاة الفجر، وتمتد إلى غاية يومي السبت والأحد 25 و26 أبريل، تشكل فرصة حقيقية لتجديد قيم التآزر والتكافل بين مختلف فئات الساكنة. فالمشاركة في مثل هذه المبادرات لا تقتصر على تنظيف المكان فقط، وإنما تعكس وعيًا جماعيًا بأهمية العناية بالمرافق المشتركة واحترام حرمة الموتى.
منظمو الحملة وجهوا نداءً مفتوحًا لكل الراغبين في المساهمة، مؤكدين على ضرورة الالتزام بشروط السلامة، من خلال ارتداء أحذية مناسبة وإحضار الأدوات الأساسية مثل المنجل والمدراة، لضمان سير العملية في ظروف آمنة ومنظمة. كما يعولون على الحضور المكثف للمتطوعين من أجل تحقيق الأهداف المرجوة في أقصر وقت ممكن.
هذه المبادرة، وإن بدت بسيطة في ظاهرها، إلا أنها تحمل رسائل قوية حول أهمية العمل التطوعي في بناء مجتمع متماسك، يضع القيم الإنسانية في صلب اهتماماته. فتنقية المقابر والعناية بها لا تعد مجرد عمل عابر، وإنما تعبير صادق عن الوفاء للأموات والحرص على كرامتهم.
في ظل تزايد الحاجة إلى مثل هذه المبادرات، تبرز حملة مقبرة المسيرة كنموذج يُحتذى به، ودعوة صريحة لإحياء ثقافة التطوع والعمل المشترك، بما يخدم الصالح العام ويعزز روح الانتماء لدى الجميع.


















