فيدرالية اليسار: تماسك الجبهة الداخلية مدخل تحصين الوحدة الترابية

1 نوفمبر 2026
فيدرالية اليسار: تماسك الجبهة الداخلية مدخل تحصين الوحدة الترابية

كلاش بريس / الرباط

عقد المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي اجتماعا هاماً يوم السبت 31 أكتوبر 2026، خصص لتداول مستجدات الوضع السياسي الوطني والدولي، ولا سيما التطورات الأخيرة المرتبطة بقضية الصحراء المغربية على مستوى أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وأعرب الحزب، في بيان توج اجتماعه، عن اهتمامه البالغ بما تشهده القضية الوطنية من مستجدات، منبهًا إلى خطورة استمرار بعض الأطراف في سياسة التعنت والمناورات للالتفاف على مقتضيات القرار الأممي 2797، ومؤكدا مجددًا على المشروعية التاريخية والوطنية للمغرب في استرجاع واستكمال وحدته الترابية.

وحمل الحزب الطرف الآخر مسؤولية عرقلة التطبيق السليم لمضامين القرارات الأممية وإفشال أفق المفاوضات حول مبادرة الحكم الذاتي، مما يكرس منطق الجمود والتوتر، مشددا في الوقت ذاته على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تحظى بتوافق دولي واسع باعتبارها الإطار الواقعي والعملي للحل التاريخي والممكن.

​وفي قراءة نقدية للمشهد الدولي، عبرت فيدرالية اليسار عن أسفها للتراجع المتمثل في استخدام الفيتو الروسي وما شكله من خروج عن روح التعاون والتوافق التي طبعت تعامل مجلس الأمن مع النزاع لسنوات، محذرة من تحويل الملف إلى ساحة جديدة للصراعات والاستقطابات الدولية، بما قد يدفع بمنطقة المغرب العربي نحو متاهات جديدة من عدم الاستقرار في ظرفية تحتاج فيها الشعوب إلى التكامل والتنمية المشتركة.

وشدد البيان على أن تحصين الوحدة الترابية للمغرب لا يقتصر على موازين القوى الدبلوماسية فحسب، بل يستوجب أولاً وقبل كل شيء متين الجبهة الداخلية والاعتماد على الذات الوطنية، معتبرًا أن قوة الوطن الحقيقية تكمن في تماسك شعبه وعدالة مؤسساته وثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع في ظل غياب اليقين وتقلب التحالفات.

​ومن منطلق تعزيز الجبهة الداخلية، دعا المكتب السياسي إلى إقرار انفراج سياسي حقيقي يرتكز على إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والحراكات الاجتماعية، واحترام الحقوق والحريات وفتح المجال أمام التعبير والتنظيم والعمل السياسي والنقابي والمدني، إضافة إلى المعالجة العاجلة للقضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تؤرق واسع الفئات الشعبية في إطار العدالة والكرامة والمساواة.

وفي ختام بيانه، وجهت فيدرالية اليسار نداءً إلى كافة دول وشعب المنطقة المغربية لفتح حوار صريح وجاد يضع مصلحة الشعوب فوق منطق الصراع، مع بناء علاقات قائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل، داعية إلى نبذ سياسة الاصطفافات الدولية والمحاور المتصارعة، ومتطلعة إلى مستقبل مغربي يسوده السلم والاستقرار، وتتحقق فيه التنمية والعدالة الاجتماعية لكل أبناء وبنات الوطن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.