كلاش بريس / قصبة تادلة
وضع رشيد مشيش، النائب البرلماني عن المجموعة النيابية لتحالف اليسار، الوضع الصحي بالمستشفى المحلي مولاي إسماعيل بمدينة قصبة تادلة، على طاولة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بسبب ما وصفه بالخصاص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية واللوجستيكية، وما يطرحه ذلك من إشكالات مرتبطة بحق الساكنة في العلاج.
وأوضح مشيش، في سؤال كتابي وجهه إلى الوزير، أن المستشفى يعاني نقصا حادا في الأطباء المختصين والأطر الطبية والتمريضية، فضلا عن الخصاص المسجل في الأدوية والمستلزمات الطبية والتجهيزات الضرورية، إلى جانب غياب سيارة إسعاف مجهزة، وهو ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين.
وأشار النائب البرلماني إلى أن حدة هذه الاختلالات تتزايد بالنظر إلى الطاقة الاستيعابية للمؤسسة، التي تستقبل ساكنة يتجاوز تعدادها 210 آلاف نسمة، مبرزا أن ضعف الإمكانيات البشرية واللوجستيكية يحول دون تمكين المستشفى من أداء دوره الاستشفائي بالشكل المطلوب.
وسجل السؤال البرلماني استمرار إحالة عدد من المرضى على المستشفى الإقليمي ببني ملال، في حالات تستدعي التكفل الطبي المحلي، بسبب عدم توفر الإمكانيات اللازمة، محذرا من أن التأخر في التدخل، خصوصا بالنسبة للحالات الاستعجالية، قد يهدد سلامة المرضى وحياتهم.
ولفت مشيش إلى أن خدمات المستشفى لا تقتصر على ساكنة قصبة تادلة وحدها، بل تشمل أيضا عددا من الجماعات الترابية المجاورة، من بينها قصبة تادلة، وكطاية، وسمكت، وغرم لعلام، وجماعة قصبة تادلة، وجماعة زاوية الشيخ، ما يجعل الضغط على المؤسسة أكبر في ظل محدودية الموارد والتخصصات الطبية المتوفرة.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع يفرض على المرضى وذويهم التنقل إلى بني ملال للاستفادة من العمليات الجراحية وبعض التخصصات الطبية، وهو ما يزيد من معاناتهم، خاصة النساء الحوامل والولادة، وكبار السن، والفئات الهشة وذات الدخل المحدود، بسبب الأعباء المادية وصعوبات التنقل والولوج إلى العلاج.
وطالب النائب البرلماني وزير الصحة بالكشف عن الأسباب الكامنة وراء استمرار الخصاص في الأطباء والأطر الطبية والتمريضية بالمستشفى، والتدابير الاستعجالية المتخذة لتعزيز موارده البشرية، وضمان تزويده المنتظم بالأدوية والمستلزمات الطبية والتجهيزات الضرورية، فضلا عن توفير سيارة إسعاف مجهزة للتكفل بالحالات الاستعجالية.
كما تساءل عن مدى استعداد الوزارة لوضع برنامج استعجالي ومندمج لإعادة تأهيل المستشفى المحلي، وتطوير عرضه الصحي بما يستجيب لحاجيات ساكنة قصبة تادلة والجماعات المجاورة، داعيا إلى تحديد الآجال الزمنية لتنفيذ التدابير المرتقبة وتقييم أثرها على جودة الخدمات الصحية.













