الـ CDT : مغربية الصحراء قضية وجود.. والعدالة الاجتماعية رهان التحصين

1 نوفمبر 2026
الـ CDT : مغربية الصحراء قضية وجود.. والعدالة الاجتماعية رهان التحصين

كلاش بريس / الرباط

دخلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) على خط التطورات المتسارعة التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، عبر بيان أصدره مكتبها التنفيذي عقب المستجدات الأخيرة المتصلة بعدم تمديد مهمة بعثة «المينورسو» وبلاغ الديوان الملكي.

وتوقف المكتب التنفيذي عند هذه اللحظة التي وصفها بالـ «مفصلية»، داعياً إلى تعبئة وطنية عارمة لتجاوز حالة الجمود، وتثبيت المكاسب التاريخية التي راكمتها المملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية.

​وسلط البيان الضوء على الدينامية الدبلوماسية الأخيرة، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي كرّس مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية أساسية للمفاوضات. وحذرت المنظمة النقابية من أي محاولات تهدف إلى تفريغ هذا القرار من محتواه أو إعادة الملف إلى مربع الانتظار، مشددة على أن المرحلة تتطلب الانتقال من إدارة النزاع إلى إنهائه بشكل نهائي، ومؤكدة في هذا الصدد دعمها الكامل لإمساك المغرب بزمام المبادرة وتحديد الخطوات القادمة لبناء مسار الحل تحت مظلة السيادة الوطنية.

​وفضلاً عن التموقع السياسي، جددت الكونفدرالية تشبثها المبدئي والراسخ بمغربية الصحراء، مبرزة أن الدفاع عن الوحدة الترابية هو جزء لا يتجزأ من هويتها النضالية التي تأسست في أتون المعركة الوطنية ضد الاستعمار ومن أجل الاستقلال. واعتبر البيان أن قضية الصحراء هي قضية وجود وهويّة وعدالة تاريخية، وامتداد طبيعي لوطن موحد تمتزج فيه الجغرافيا بتاريخ المقاومة ودماء أبنائه.

​ولم يقف بيان المركزية النقابية عند الشق السياسي والترابي، بل ربط بشكل مباشر بين صيانة السيادة الوطنية وتقوية البناء الداخلي، حيث شدد المكتب التنفيذي على أن تحصين الوحدة الترابية لا ينفصل عن توسيع المشاركة الوطنية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، مؤكداً أن «تحرير الأرض يجب أن يوازيه تحرّر الإنسان». وهو المبدأ الذي استلهمته المنظمة منذ مؤتمرها الوطني الرابع بالعيون تحت شعار «الوحدة والديمقراطية»، لتؤكد في ختام بيانها أن ديمقراطية المؤسسات والعدالة الاجتماعية تظلان الركيزتين الأساسيتين لتماسك الوطن وقوته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.