كلاش بريس / الرباط
تحولت إقامة عدد من المغاربة في العاصمة السنغالية داكار إلى شبه عزلة قسرية، بعدما وجدوا أنفسهم مجبرين على التزام منازلهم منذ الأيام التي سبقت نهائي كأس إفريقيا، في أعقاب توترات وأحداث عنف أثارت مخاوف حقيقية داخل صفوف الجالية المغربية.
مصادر من داخل الجالية أكدت أن ما جرى لم يكن وليد لحظة المباراة، بل بدأ تدريجيا مع تصاعد الاحتقان في الشارع، حيث تعرّض مغاربة، خاصة من الطلبة، لمضايقات واعتداءات فقط بسبب ارتدائهم قمصان المنتخب الوطني. ومع تكرار هذه الوقائع، جرى التنبيه إلى ضرورة تفادي التنقلات غير الضرورية والابتعاد عن التجمعات.
وبحسب إفادات متطابقة، بلغت الأوضاع ذروتها مباشرة بعد إعلان ضربة الجزاء لفائدة المنتخب المغربي، حين تعرض مقهى معروف بارتباطه بالمغاربة لهجوم عنيف بالحجارة والأسلحة البيضاء، بالتزامن مع محاولات اقتحام منازل يقطنها مغاربة في الحي نفسه، ما خلق حالة من الذعر في صفوف الأسر والطلبة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن عددا من الشبان المغاربة اضطروا إلى الاحتماء داخل مرافق المقهى تحت وقع الهجوم، قبل إشعار المصالح الأمنية، في وقت أظهرت فيه تسجيلات متداولة حجم الخوف الذي عاشه المحاصرون، إذ عبّر أحدهم عن رعبه من أن تؤدي نتيجة المباراة إلى تعريضهم للخطر.
وفي موازاة هذه الأحداث، واصلت السلطات السنغالية اتصالاتها مع ممثلي الجالية المغربية، وتدخلت لتطويق عدد من الاعتداءات، كما جرى تفعيل إجراءات وقائية منذ ما قبل المباراة عبر بلاغات رسمية تحذر من أعمال الشغب، إضافة إلى مبادرات أكاديمية هدفت إلى تنبيه الطلبة المغاربة والحفاظ على سلامتهم.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المهاجمين استهدفوا مواقع معروفة بوجود مغاربة بها، سواء داخل الأحياء السكنية أو بالحي الجامعي، عبر الترهيب ورشق النوافذ بالحجارة ومحاولات اقتحام، في مشهد أعاد إلى الواجهة هشاشة وضع الجاليات في لحظات التوتر الرياضي

















