الغلوسي : لا معنى للسياسة والانتخابات دون مواجهة الفساد ونهب المال العام

30 سبتمبر 2026
الغلوسي : لا معنى للسياسة والانتخابات دون مواجهة الفساد ونهب المال العام

كلاش بريس

قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن المغاربة ينتظرون إرادة سياسية حقيقية من أجل القطع مع الفساد ونهب المال العام والريع والرشوة والإفلات من العقاب، وتخليق الحياة العامة وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وأوضح الغلوسي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فايسبوك، أن الحديث عن الدولة الاجتماعية والاستمرار في تنفيذ الأوراش والبرامج لا يكتسب معناه، ما لم يلمس المواطنون أثرها في حياتهم اليومية، خصوصا من خلال الوفاء بالوعود الانتخابية المتعلقة بتحسين الأجور والحد من ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
وأشار إلى أن الحكومة مطالبة بمواجهة الغلاء والاحتكار، وتوفير فرص الشغل، والنهوض بقطاعي التعليم والصحة، إلى جانب خلق مناخ استثماري قادر على إنتاج الثروة والمساهمة في التنمية، وتعزيز أدوار مؤسسات الحكامة.
واعتبر الغلوسي أن الانتخابات والسياسة تفقدان معناهما إذا لم تتم مواجهة الفساد الذي قال إنه أصبح “هيكليا”، ويستنزف موارد الدولة ويجهض آمال المواطنين في حياة كريمة، محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يفرغ المشاريع والأوراش الكبرى من أثرها.
وتوقف رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام عند نسبة المشاركة في الانتخابات، المقدرة في حدود 38 في المائة، معتبرا أنها تمثل، من وجهة نظره، “جرس إنذار” يعكس حالة من السخط والتذمر وعدم الرضا عن السياسات المتبعة، ورسالة احتجاج تجاه المسؤولين عن تدبير الشأن العام.
كما انتقد الغلوسي ما وصفه بالتمييز في تطبيق القانون وقواعد العدالة، معتبرا أن الفساد يبدد الموارد ويؤثر على إحساس المواطنين بكرامتهم وثقتهم في المؤسسات.
وتساءل الغلوسي عما إذا كانت المرحلة المقبلة ستعرف توجها جديدا يأخذ بعين الاعتبار المؤشرات التي وصفها بغير المطمئنة، من خلال تعزيز المؤسسات والاقتصاد، وتحسين التدبير، واحترام الحقوق والحريات، وتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، وإعادة النظر في قانون التصريح بالممتلكات، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.