كلاش بريس
قبل حوالي شهر من حلول شهر رمضان، بدأت مؤشرات مقلقة تطفو على سطح الأسواق الوطنية، لاسيما بسوق السمك حيث سجلت أسعار بعض الأصناف ارتفاعاً غير مسبوق، في مقدمتها سمك السردين الذي يُصنَّف تقليدياً ضمن أكثر الأنواع استهلاكاً لدى الفئات ذات الدخل المحدود.
وبحسب معطيات من السوق، فقد بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد من السردين حوالي 40 درهماً، في وقت تراوحت فيه أسعار باقي أنواع السمك بين 50 و150 درهماً للكيلوغرام، ما أثار استياءً واسعاً في صفوف المواطنين، خاصة مع اقتراب شهر يعرف ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على المواد الغذائية.
هذا الوضع أعاد إلى الواجهة تساؤلات حقيقية حول آليات ضبط الأسعار، ومدى نجاعة المراقبة داخل أسواق السمك، فضلاً عن قدرة الفئات الهشة والمتوسطة على تأمين حاجياتها الغذائية خلال الشهر الفضيل، في ظل استمرار تآكل القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، عبّر محمد كيماوي، رئيس جمعية حماية المستهلكين بأكادير الكبير، عن قلقه الشديد من هذا الارتفاع، محذراً من أن استمرار الأسعار على هذا النحو قد ينذر بأزمة اجتماعية حقيقية، خصوصاً إذا لم يتم اتخاذ إجراءات استباقية للحد من المضاربات وضمان تموين السوق بشكل منتظم.
ووجّه كيماوي نداءً مباشراً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري، مطالباً بتدخل عاجل ومسؤول من أجل إعادة ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، كما حمّل رئيس الحكومة مسؤولية التدخل لتحديد أسعار المواد الأساسية، وعلى رأسها السمك، قبل حلول شهر رمضان.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتزايد فيه الأصوات المنادية بضرورة تشديد المراقبة على مسالك التوزيع ومحاربة الاحتكار، ضماناً لعدالة الأسعار وحفاظاً على السلم الاجتماعي خلال فترة يُفترض أن تتسم بالتضامن والتخفيف عن كاهل الأسر

















