احتقان يتصاعد بجامعة الحسن الأول بسطات.. نقابة التعليم العالي تلوّح بالتصعيد وتحمل الرئاسة مسؤولية الأزمة

23 يوليو 2026
none
سطات – أبو فاطمة الزهراء / سطات

 

دخلت العلاقة بين إدارة رئاسة جامعة الحسن الأول بسطات والمكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مرحلة جديدة من التوتر، بعد صدور بلاغ نقابي شديد اللهجة حمل رئاسة الجامعة المسؤولية الكاملة عن ما وصفه بـ”الاحتقان الخطير” الذي تعيشه المؤسسة.

وجاء البلاغ، الصادر عقب اجتماع المكتب المحلي المنعقد يوم الخميس 23 يوليوز 2026، ليؤكد أن النقابة وقفت على مستجدات الوضع الإداري، وما اعتبرته استمراراً في التعاطي السلبي مع الملف المطلبي لموظفات وموظفي رئاسة الجامعة، في ظل غياب أي مؤشرات على وجود إرادة حقيقية لفتح حوار جاد أو الاستجابة للمطالب المهنية المشروعة.

ولم يخف البلاغ استياءه مما وصفه بـ”سياسة التجاهل الممنهج والمماطلة المتعمدة”، معتبراً أن الإدارة لم تقدم أي تفاعل إيجابي مع المطالب المطروحة، وهو ما أدى، بحسب النقابة، إلى تعميق حالة الاحتقان وإغلاق قنوات الحوار.
وفي تصعيد واضح، حمّل المكتب المحلي رئاسة الجامعة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الأوضاع الحالية، متهماً إياها بالالتفاف على المكتسبات والاستهانة المتكررة بمطالب الشغيلة، الأمر الذي ينذر بمزيد من التأزم إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

ورغم لهجته الحادة، لم يعلن البلاغ عن برنامج نضالي فوري، بل اكتفى بالتأكيد على احتفاظ النقابة بحقها في خوض “كافة الأشكال النضالية المشروعة والتصعيدية” ابتداء من الموسم الجامعي المقبل، في رسالة تُفهم على أنها مهلة أخيرة للإدارة قبل الانتقال إلى خطوات ميدانية قد تؤثر على السير العادي للمرفق الجامعي.

كما دعا المكتب المحلي جميع الموظفات والموظفين إلى التعبئة الشاملة واليقظة والاستعداد لخوض مختلف المحطات النضالية دفاعاً عن الكرامة المهنية والحقوق الاجتماعية.

ويعكس هذا البلاغ، في مضمونه ولغته، مستوى متقدماً من فقدان الثقة بين الطرفين، حيث انتقل الخطاب النقابي من المطالبة بالحوار إلى تحميل المسؤوليات السياسية والإدارية بشكل مباشر، وهو ما يجعل الدخول الجامعي المقبل مرشحاً لأن يكون على وقع توتر اجتماعي، ما لم تبادر رئاسة الجامعة إلى إعادة فتح قنوات الحوار وإيجاد حلول عملية للملف المطلبي.

وفي المقابل، يظل من الضروري الاستماع إلى وجهة نظر رئاسة الجامعة، باعتبارها الطرف الآخر في هذا الملف، حتى تتضح للرأي العام مختلف جوانب القضية، خاصة أن البلاغ لم يتناول تفاصيل المطالب محل الخلاف، واكتفى بتحميل الإدارة مسؤولية تعثر الحوار وتصاعد الاحتقان. بهذه المقاربة وحدها يمكن للقارئ أن يكوّن صورة متوازنة عن واقع الأزمة وآفاق حلها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.