أثار الإعلان عن الاتحاق “المرتقب” لفوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة وترشحه للانتخابات نقاشا واسعا، ليس بسبب الخطوة في حد ذاتها، وإنما بسبب توقيتها.
فالرجل الذي ظل لسنوات من أكثر المسؤولين حضورا في تدبير الملفات المالية والرياضية، لم يظهر اسمه ضمن الأسماء المرشحة لخوض الانتخابات إلا بعد إسدال الستار على مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم.
هذا التوقيت يطرح أكثر من علامة استفهام. فهل كان الأمر مجرد صدفة، أم أن هناك حسابات سياسية اقتضت تأجيل دخوله المرتقب إلى العمل الحزبي؟
في السياسة، لا يقل التوقيت أهمية عن القرار نفسه. والشخصيات التي ترتبط صورتها بملفات تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة، مثل كرة القدم، تدرك أن أي نجاح أو تعثر قد ينعكس مباشرة على رصيدها السياسي. لذلك، فإن خوض غمار الانتخابات قبل بطولة عالمية كان سيجعل أي نتيجة يحققها المنتخب تتحول إلى مادة للنقاش السياسي، سواء بالإشادة أو بالانتقاد.
كما أن إعلان الغير الرسمي الانتماء الحزبي قبل المونديال كان سيضع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في قلب التجاذبات السياسية، ويمنح خصوم لقجع فرصة لربط نتائج المنتخب بحسابات انتخابية، وهو سيناريو قد لا يخدم لا المنتخب ولا المرشح المحتمل.
أما بعد نهاية المنافسة، فقد أصبحت الصورة أكثر وضوحا، وأصبح بالإمكان الفصل بين المسار الرياضي والمسار السياسي، وهو ما جعل الإعلان عن التحاق لقجع بالحزب يبدو أقل كلفة من الناحية السياسية والإعلامية.
ويبقى السؤال المطروح: هل كان تأخير الإعلان مجرد اختيار تنظيمي، أم أنه كان جزءا من تدبير سياسي هدفه حماية مشروع انتخابي من تأثير حدث رياضي يحظى بمتابعة ملايين المغاربة؟
الإجابة قد تختلف باختلاف القراءات، لكن المؤكد أن توقيت الإعلان لم يمر دون أن يثير الكثير من التساؤلات و التكهنات



















