أين اختفى النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية؟

14 أبريل 2026
أين اختفى النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية؟

في بلد يتحدث عن الإصلاح وربط المسؤولية بالمحاسبة، يظل ملف النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية عالقًا في المجهول، وكأنه ملف محظور لا يراد له أن يرى النور. سؤال بسيط، لكنه مزعج: أين اختفى هذا النظام؟ ومن يقف وراء تعطيله؟**

سنوات طويلة من الانتظار، وعود تتكرر، اجتماعات لا تنتهي، ولجان تشتغل… لكن النتيجة واحدة: الفراغ. مشروع يُعلن عنه في كل مرة على أنه في مراحله الأخيرة، ثم يختفي فجأة دون تفسير، وكأن شيئًا لم يكن.

هذا الأمر لم يعد تأخرًا عاديًا، لكن تعداه لتسويف ممنهج يثير الشكوك. كيف يعقل أن قطاعًا يشغل آلاف الموظفين، ويلعب دورًا محوريًا في تدبير الشأن المحلي، يظل بدون نظام أساسي عادل ومحين؟ أي رسالة تُبعث لهؤلاء الذين يشتغلون يوميًا في الخطوط الأمامية لخدمة المواطن؟

الحقيقة المؤلمة أن موظف الجماعة الترابية يعيش اليوم وضعًا مزدوجًا:
مسؤوليات متزايدة، مقابل حقوق مؤجلة. مطالب واضحة منذ سنوات: تحسين الأجور، تسوية وضعية حاملي الشهادات، مسار مهني منصف، وظروف عمل لائقة… لكن كل ذلك يصطدم بجدار الصمت.

الأخطر من التأخير هو غياب الشفافية. لا أحد يخرج ليقول الحقيقة كاملة:
هل المشكل في الكلفة المالية؟ أم في غياب الإرادة؟ أم في صراعات خفية تُدار بعيدًا عن أعين المعنيين؟

النظام الأساسي لا يعدد رفاهية إدارية، بل هو **حق مشروع** وركيزة لأي إصلاح حقيقي. بدونه، يستمر العبث، وتستمر الفوارق، ويستمر الإحساس بالحيف داخل قطاع يُفترض أن يكون نموذجًا في خدمة المواطنين.

اليوم، هذا الغموض أصبح متجاوز …الوقت حان لكشف الأوراق، وتحمل المسؤوليات، ووضع حد لهذا الملف الذي طال أكثر مما ينبغي.

الان ..يمكن القول ان النظام الأساسي لا يمكن أن يختفي صدفة وإنما هناك من يُبقيه في الظل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة