كلاش بريس /. الرباط
أثار عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، نقاشا واسعا بسبب طريقة جلوسه في الصف الأول خلال افتتاح الملك محمد السادس للدورة البرلمانية، بعدما ظهر واضعا إحدى رجليه فوق الأخرى، في مشهد اعتبره متابعون مخالفا لما جرت عليه الأعراف البروتوكولية في مثل هذه المناسبات الرسمية.
وجاءت هذه اللقطة في سياق سياسي استثنائي، يتزامن مع نهاية مرحلة أخنوش على رأس الحكومة، وما رافقها من تطورات مرتبطة بمشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، وهو ما فتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن دلالات تصرفه، بين من اعتبره مجرد حركة عفوية، ومن رأى فيه مشهدا يستحق التوقف عنده بالنظر إلى رمزية المناسبة ومكانتها في الحياة الدستورية للمملكة.
ولم يقتصر النقاش على طريقة الجلوس في حد ذاتها، بل امتد إلى التساؤل عما إذا كانت اللقطة تحمل أي دلالة سياسية، خصوصا أن أخنوش يوجد في مرحلة انتقالية بعد خمس سنوات قضاها على رأس الحكومة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ملامح المرحلة الحكومية المقبلة والتحالفات التي ستحدد تركيبتها.
ومع ذلك، يبقى من الصعب الجزم بوجود رسالة سياسية وراء هذا التصرف دون معطيات واضحة تؤكد ذلك، إذ قد يتعلق الأمر بحركة عادية لا تحمل بالضرورة أي موقف أو احتجاج، رغم ما أثارته من تعليقات وتأويلات.
وبينما استقطبت طريقة جلوس رئيس الحكومة المنتهية ولايتها اهتماما لافتا، يظل الأهم هو مضمون الخطاب الملكي وما تضمنه من رسائل سياسية ومؤسساتية، في لحظة تتجه فيها البلاد نحو مرحلة حكومية جديدة، بما تحمله من انتظارات وتحديات.












