بوريطة: المغرب يحول الفيتو الروسي إلى فرصة لتغيير قواعد تدبير ملف الصحراء

منذ ساعتين
بوريطة: المغرب يحول الفيتو الروسي إلى فرصة لتغيير قواعد تدبير ملف الصحراء

كلاش بريس / الرباط

لم يتعامل المغرب مع الفيتو الروسي داخل مجلس الأمن باعتباره مجرد عقبة دبلوماسية حالت دون اعتماد مشروع القرار المتعلق ببعثة المينورسو، بل رأى فيه فرصة لإعادة طرح مسألة تدبير ملف الصحراء المغربية وفق قواعد جديدة، بعيدا عن الآليات التي ظلت تحكم هذا الملف لعقود.

هذا ما كشف عنه وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، في حديث تلفزيوني، موضحا أن الرباط كانت على علم مسبق بإمكانية لجوء موسكو إلى حق النقض، ولذلك لم يكن استعماله مفاجأة بالنسبة إلى الدبلوماسية المغربية.
وكشف بوريطة أن تفادي الفيتو لم يكن أمرا مستحيلا، إذ كان بالإمكان إدخال تعديلات على مشروع القرار، والتفاوض بشأن بعض عباراته ومضامينه للوصول إلى صيغة تحظى بالقبول الروسي. غير أن المغرب لم يجعل تمرير القرار بأي ثمن هدفه الأساسي.

فبدلا من الانشغال بتجاوز الاعتراض الروسي، اختارت الرباط، بحسب الوزير، التعامل مع المستجد باعتباره مدخلا لتغيير طريقة التعاطي مع الملف داخل الأمم المتحدة، وهو توجه يستند إلى المقاربة الملكية في تدبير القضية الوطنية.

وتكمن أهمية هذا الاختيار، وفق قراءة بوريطة، في أن السياق الذي أفرز القواعد الأممية المعمول بها لم يعد هو نفسه اليوم، بعدما عرف ملف الصحراء تحولات في مواقف عدد من القوى والتكتلات الدولية، إلى جانب تغير موازين التعامل معه على المستويات الإفريقية والأوروبية والدولية.

وبذلك، لم يعد النقاش المغربي مقتصرا على كيفية تمرير قرار جديد بشأن المينورسو، وإنما امتد إلى مستقبل الإطار الذي تتم من خلاله إدارة الملف، ومدى قدرته على مواكبة التحولات السياسية والدبلوماسية التي عرفتها القضية خلال السنوات الأخيرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.