شركة «ريان إير» تفرض 800 درهم إضافية على مسافر مغربي بعد تأجيل رحلته

منذ ساعتين
شركة «ريان إير» تفرض 800 درهم إضافية على مسافر مغربي بعد تأجيل رحلته

كلاش بريس / ع عياش

انتقد الكاتب والباحث إدريس الكنبوري طريقة تعامل شركة الطيران الإيرلندية «ريان إير» مع المسافرين المغاربة، وذلك على خلفية تجربة شخصية عاشها خلال رحلة جوية كانت مقررة من مطار سلا نحو العاصمة الفرنسية باريس.

وأوضح الكنبوري، في تدوينة نشرها على حسابه، أنه اقتنى تذكرة السفر قبل نحو 15 يوما من موعد الرحلة، التي كانت مبرمجة يوم السبت على الساعة السابعة صباحا، قبل أن يتوصل في الخامسة صباحا برسالة من الشركة تخبره بتأجيل الرحلة إلى الساعة التاسعة والنصف، ما اضطره إلى العودة من الطريق وانتظار الموعد الجديد.

وأضاف أنه عاد إلى المطار في التوقيت المناسب، غير أنه فوجئ بمطالبته بأداء مبلغ إضافي قدره 800 درهم، بعدما أخبره مسؤولو الشركة بأن الأمتعة جرى شحنها وفق التوقيت الأول للرحلة، رغم أن تغيير الموعد كان قد أُعلن عنه في رسالة صادرة عن الشركة نفسها.

واستحضر الكنبوري هذه الواقعة بالتزامن مع الزيارة التي قام بها المدير التنفيذي للشركة، إيدي ويلسون، إلى المغرب يوم الثلاثاء الماضي، والتي أعلن خلالها عن إطلاق أكبر برنامج رحلات في تاريخ «ريان إير» بالمملكة، إلى جانب برنامجها الشتوي.

واعتبر الكاتب أن ما تعرض له يعكس، بحسب تعبيره، طبيعة تعامل بعض الشركات الأوروبية مع المستهلك المغربي، متسائلا عما إذا كان من الممكن أن تتعامل الشركة بالطريقة نفسها مع المسافرين في فرنسا أو إسبانيا أو إيرلندا.

وربط الكنبوري بين التوسع الاستثماري للشركات الأجنبية في المغرب وما وصفه بغياب الحماية الكافية للمواطن، معتبرا أن التزامات الشركات وتكاليفها لا ينبغي أن يتحملها المستهلك، وأن الأرباح التي تحققها هذه المؤسسات لا تبرر المساس بحقوق المسافرين
.
وفي سياق انتقاده، استحضر الكنبوري العلاقة التاريخية بين التوسع الاقتصادي الأوروبي والمنطق الاستعماري، معتبرا أن بعض الشركات لا تميز، في تعاملها مع البلدان التي وصفها بالمتخلفة، بين الاستثمار والاستغلال.

وختم تدوينته بطرح مسألة السيادة من زاوية حماية المواطن وحقوقه، مشددا على أن السيادة لا تقتصر على سيطرة الدولة على مجالها الترابي، بل تشمل أيضا ضمان ألا يتحول المواطن داخل بلده إلى فريسة للمصالح الاقتصادية الأجنبية، قبل أن يختصر موقفه بالقول: «إنهم يبيعوننا».

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.