أفادت وكالة المغرب العربي للأنباء أن صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن أشرف، اليوم السبت بجماعة إعزانن بإقليم الناظور، بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على إطلاق عمليات تشغيل أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط، إيذانا بانطلاق المرحلة الأولى من هذا المركب الصناعي المينائي الذي تبلغ استثماراته العمومية والخاصة 54 مليار درهم.
وعند وصوله، استعرض سمو ولي العهد تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام عليه كل من وزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير التجهيز والماء، ووزير الصناعة والتجارة، ووالي جهة الشرق، إلى جانب عدد من المسؤولين ومسيري المجموعة البحرية MSC، من بينهم دييغو أبونتي وعمار كنعان وديفيد ألباز.
وأعطى سمو الأمير مولاي الحسن انطلاقة تفريغ أول حاوية من سفينة تجارية رست بالمحطة الشرقية، التي تمتد على رصيف بطول 1520 مترا وعمق 18 مترا، ومساحة أرضيات تبلغ 70 هكتارا، بطاقة استيعابية تصل إلى 3,5 ملايين حاوية في أفق سنة 2030، وباستثمار يناهز 5 مليارات درهم. وقد عُهد بتدبير هذه المحطة، في إطار امتياز لمدة 25 سنة، إلى شركة مرسى ماروك، رابع أكبر مشغل لمحطات الحاويات في إفريقيا، وشركة Terminal Investment Limited التابعة لمجموعة MSC.
وتُستكمل هذه الطاقة بالمحطة الغربية للحاويات، التي ستبلغ طاقتها 1,8 مليون حاوية من فئة 20 قدما، باستثمار قدره 3 مليارات درهم، على أرصفة بطول 900 متر ومساحة 38 هكتارا، وستتولى تشغيلها مرسى ماروك ومجموعة CMA CGM، على أن تدخل الخدمة في أبريل 2027، لترتفع بذلك الطاقة الإجمالية للميناء إلى 5,3 ملايين حاوية.
ويضم الميناء أيضا محطة للبضائع العامة على مساحة 22 هكتارا بطاقة 3 ملايين طن، مرتقبة في دجنبر 2028، ومحطة للصب الجاف بطاقة 7 ملايين طن في يونيو 2027، فضلا عن محطة للدحرجة (رو-رو) بطاقة 400 ألف وحدة ورصيف بطول 380 مترا، جرى تسليمها في شتنبر 2026.
وعلى المستوى الطاقي، يحتضن المركب قطبا يشمل محطة للغاز الطبيعي المسال بطاقة 5 مليارات متر مكعب ورصيف بطول 360 مترا، ومحطة للمحروقات بطاقة 25 مليون طن مجهزة بثلاثة أرصفة، تدخل حيز الاستغلال ابتداء من أبريل 2027.
ويرتبط الميناء بمنطقة صناعية تمتد على 700 هكتار، باستثمارات خاصة تقدر بـ12 مليار درهم، يُرتقب أن توفر 14 ألف منصب شغل مباشر و20 ألف منصب غير مباشر. كما سيتم ربطه بخط سككي بطول 49 كيلومترا انطلاقا من سلوان، وبطريق سيار بطول 105 كيلومترات انطلاقا من جرسيف.
ويأتي ميناء الناظور غرب المتوسط مكملا لميناء طنجة المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز تموقع المملكة كمنصة لوجستية وصناعية إقليمية، وتيسير ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.













