“جو ويلسون” يدعو لتصنيف الجبهة منظمة إرهابية وفرض عقوبات على الجزائر

منذ ساعتين
“جو ويلسون” يدعو لتصنيف الجبهة منظمة إرهابية وفرض عقوبات على الجزائر

كلاش بريس

صعّد النائب الجمهوري بالكونغرس الأمريكي، جو ويلسون، من لهجته تجاه الجزائر وجبهة البوليساريو، على خلفية التطورات الأخيرة المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، واضعاً العلاقات العسكرية والسياسية بين الجزائر وموسكو في صلب انتقاداته، في سياق التوتر المتنامي بين واشنطن وروسيا.

وفي تدوينة نشرها، يوم السبت، على منصة «إكس»، انتقد ويلسون استخدام روسيا حق النقض داخل مجلس الأمن، معتبراً أن موسكو عرقلت مشروع قرار أمريكياً قال إنه يحظى بدعم واسع، وكان يهدف إلى تمديد ولاية بعثة حفظ السلام، وفتح المجال أمام تكريس السيادة المغربية على الصحراء.

وامتدت انتقادات البرلماني الأمريكي إلى الجزائر، التي وصفها بـ«دمية روسيا»، في تعبير يعكس حدة موقفه من خياراتها الاستراتيجية وعلاقاتها المتنامية مع موسكو. كما ربط ويلسون بين الجزائر وإيران وجبهة البوليساريو، موجهاً اتهامات إلى الأطراف التي تدعم الجبهة الانفصالية.

ومن أبرز المواقف التي أعلنها النائب الجمهوري دعوته إلى إدراج جبهة البوليساريو ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية (FTO)، إلى جانب المطالبة بفرض عقوبات أمريكية على الجزائر بموجب قانون «CAATSA»، على خلفية اقتنائها أسلحة روسية، معتبراً أن هذه الترسانة قد تشكل مصدر قلق على الاستقرار الإقليمي وأمن شمال إفريقيا وأوروبا.

وشدد ويلسون على ضرورة اتخاذ خطوات أكثر حزماً، متهماً البوليساريو بالارتباط بما وصفه بالإرهاب، ومحذراً من التداعيات المحتملة لاستمرار التعاون العسكري الجزائري الروسي. كما وجه رسالة إلى القيادة الجزائرية، دعاها فيها إلى اختيار «مستقبل مشرق»، بدل ما وصفه بالإرهاب، في موقف يحمل انتقادات مباشرة لتحالفاتها العسكرية والسياسية.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب المستجدات التي عرفها مجلس الأمن بشأن ملف الصحراء المغربية، وفي ظل تزايد ارتباط هذا النزاع بحسابات التنافس الدولي، خصوصاً في ظل الخلافات بين واشنطن وموسكو حول النفوذ والتحالفات الاستراتيجية في المنطقة.

وفي وقت تواصل فيه روسيا توظيف موقعها داخل مجلس الأمن، تتزايد الدعوات داخل الكونغرس الأمريكي إلى تشديد الضغوط على الأطراف الداعمة للبوليساريو، ومساءلة الجزائر بشأن صفقاتها العسكرية وعلاقاتها مع موسكو.

ومع ذلك، تظل الدعوات التي أطلقها ويلسون مواقف سياسية صادرة عن نائب في الكونغرس، ولا تعني، في حد ذاتها، اتخاذ قرار أمريكي رسمي بتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية أو فرض عقوبات على الجزائر. غير أن انتقال هذه المطالب إلى مبادرات تشريعية أو قرارات تنفيذية قد يفتح الباب أمام تطورات جديدة في العلاقات الأمريكية الجزائرية.

وبذلك، تعكس تصريحات ويلسون توجهاً نحو رفع سقف الضغط السياسي على الجزائر والبوليساريو، بما قد يضيف أبعاداً جديدة إلى تداعيات قضية الصحراء المغربية، في ظل تداخل رهانات التسوية الدبلوماسية مع اعتبارات الأمن الإقليمي والتنافس الدولي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.