كلاش بريس / خريبكة
في خريبكة…لم تعد الزيادات في أسعار بعض الخدمات تحتاج، فيما يبدو، إلى نقاش أو توضيح للرأي العام. فبعد الزيادة التي أقدم عليها بعض أصحاب سيارات الأجرة الصغيرة، جاء الدور على بعض الحمامات التقليدية التي رفعت تسعيرة الاستحمام بخمسة دراهم دفعة واحدة، لتنتقل من 15 إلى 20 درهما.
الإشكال الذي يطرح نفسه اليوم هو أن كل من أراد الزيادة في هذه المدينة يمضي فيها، وكأن الأمر يتعلق بقرارات فردية لا تستدعي قرار مسؤول او تقديم توضيحات أو مراعاة القدرة الشرائية للساكنة.
والغريب أن السيناريو نفسه الذي عاشته خريبكة مع بعض سيارات الأجرة الصغيرة، يتكرر اليوم مع الحمامات التقليدية، عبر زيادة مفاجئة تضع المواطنين أمام الأمر الواقع.
فما مبررات هذه الزيادة، خصوصا إذا كان المهنيون يستفيدون من دعم موجه إلى المحروقات؟ ثم ما مبرر رفع التسعيرة في حمامات يعتمد عدد منها على آبار خاصة لتوفير المياه، ما يطرح تساؤلات حول الكلفة الفعلية التي تبرر هذه الزيادة؟
إن تفهم ارتفاع تكاليف التشغيل لا يعني منح شيك على بياض لرفع الأسعار دون توضيح، كما أن ضمان استمرارية الأنشطة التجارية لا ينبغي أن يكون على حساب جيوب المواطنين وحدهم.
ما يحدث اليوم يطرح سؤالا واضحا: من يراقب هذه الزيادات المتتالية في خريبكة، ومن يتدخل لضمان احترام القواعد المنظمة للأسعار وحماية القدرة الشرائية للساكنة؟
إن تكرار هذه الزيادات المفاجئة يعزز الإحساس بوجود فوضى في تدبير أسعار بعض الخدمات، ويجعل تدخل الجهات المعنية أمرا ضروريا لتوضيح الوضع والتحقق من مبررات الزيادة، بدل ترك المواطن يواجه الأمر الواقع في كل مرة.
وكان المرصد المغربي لحماية المستهلك قد حذر، في بلاغ سابق، من الزيادات المحتملة في أسعار خدمات الحمامات التقليدية، مشددا على ضرورة أن تستند أي مراجعة للتسعيرة إلى معطيات فعلية وواضحة تبرر ارتفاع التكاليف، مع مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، وعدم تحميلهم أعباء إضافية دون تقديم تفسيرات مقنعة بشأن مبرراتها.












