إعدادية الإمام الغزالي بأولاد عياد.. صرخة لحماية القاصرات!

11 أكتوبر 2026
إعدادية الإمام الغزالي بأولاد عياد.. صرخة لحماية القاصرات!

أولاد عياد – إقليم الفقيه بن صالح

تحول محيط المؤسسات التعليمية من كونه مجرد فضاء للعبور اليومي، إلى مكان أصبح أمنه وسلامة مرتاديه مسؤولية تستوجب اليقظة والتدخل الحازم كلما ظهرت مؤشرات على سلوكات تهدد الطمأنينة العامة. وفي هذا السياق، تتصاعد مخاوف ساكنة مجاورة لإعدادية الإمام الغزالي بأولاد عياد بشأن تصرفات مقلقة تقول إنها تشهدها بالقرب من المؤسسة، مطالبة بتحرك عاجل يحمي التلميذات والتلاميذ ويعيد الاعتبار لحرمة الفضاء المدرسي.

وتتحدث إفادات من الساكنة عن ألفاظ نابية ومظاهر مخلة بالآداب العامة، إلى جانب مخاوف بشأن احتمال استغلال قاصرات، وهي معطيات تستدعي التحقق الجدي من الجهات المختصة، بالنظر إلى خطورة أي اعتداء محتمل على الأطفال والقاصرين، وما يترتب عنه من آثار نفسية واجتماعية خطيرة.

حين يتعلق الأمر بسلامة التلاميذ، يصبح التدخل مسؤولية لا تحتمل التأجيل. فالمطلوب ليس الاكتفاء بتسجيل الشكاوى أو انتظار تفاقم الوضع، وإنما الانتقال إلى إجراءات ميدانية واضحة تضمن المراقبة المنتظمة لمحيط المؤسسة، والتعامل الفوري مع أي سلوك مخالف للقانون، وتوفير الحماية اللازمة لكل من قد يكون عرضة للتحرش أو الاستغلال.

وتتجه الأنظار إلى إدارة المؤسسة من أجل تعزيز التواصل مع الأسر، والتفاعل مع حالات الغياب المتكرر، وإطلاق مبادرات تحسيسية تستهدف التلاميذ حول مخاطر الاستدراج والتحرش والاستغلال، مع تشجيعهم على التبليغ وطلب المساعدة دون خوف أو تردد.

كما تبرز ضرورة تدخل الدرك الملكي والسلطات المحلية، كل في نطاق اختصاصه، لتكثيف الدوريات بالقرب من المؤسسة، والتحقق من الشكاوى والمعطيات المتداولة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة متى ثبتت المخالفات. وتبقى حماية هوية القاصرين وصون كرامتهم شرطاً أساسياً في كل تدخل أو معالجة إعلامية لهذه القضية.

إن الساكنة التي ترفع صوتها اليوم تنتظر إجراءات ملموسة تعيد الطمأنينة إلى محيط إعدادية الإمام الغزالي، وتؤكد أن حماية الناشئة ليست مسؤولية الأسر وحدها، بل واجب تتقاسمه المؤسسة التعليمية والسلطات والمجتمع.

أولاد عياد في حاجة إلى محيط مدرسي آمن، لا إلى مزيد من القلق والانتظار فكل تأخر في معالجة المخاوف المشروعة قد يفاقم الإحساس بانعدام الأمان، بينما يشكل التحرك المبكر والتنسيق بين الجهات المعنية السبيل الأنجع لحماية التلاميذ ومنع أي تجاوز محتمل.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: متى تتحول مطالب الساكنة إلى إجراءات ميدانية واضحة تضمن سلامة التلاميذ وتصون حرمة المؤسسة التعليمية؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.