محمد شوكي: “ما كنعرف حتى شي مغربي ما لقاش الحولي”

5 يونيو 2026
محمد شوكي: “ما كنعرف حتى شي مغربي ما لقاش الحولي”

أثار التصريح الذي أدلى به رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “ساعة الصراحة” بالقناة الثانية، موجة من التفاعل والانتقاد، بعدما أكد أنه لا يعرف أي مغربي، سواء بشكل مباشر أو داخل محيطه، كان يتوفر على الإمكانيات المادية لاقتناء أضحية العيد ولم يجدها.

تصريح شوكي بدا للكثيرين بعيداً عن الواقع الذي عاشه عدد من المواطنين خلال موسم عيد الأضحى الأخير، والذي طبعته نقاشات واسعة حول أسعار الأضاحي، وتراجع العرض، والصعوبات التي واجهتها أسر عديدة في البحث عن الأضحية المناسبة.

واللافت أن رئيس حزب الأغلبية قدم انطباعه الشخصي وكأنه يعكس الوضع العام، رغم أن وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي نقلت شهادات لمواطنين أكدوا أنهم كانوا مستعدين مادياً لاقتناء الأضحية، لكنهم اصطدموا بارتفاع الأسعار أو بصعوبة العثور على ما يناسب قدرتهم الشرائية.

ويطرح هذا النوع من التصريحات سؤالاً حول مدى ارتباط بعض المسؤولين بالواقع اليومي للمغاربة، خاصة عندما يتم الاعتماد على ما يجري داخل الدائرة القريبة أو “المحيط الشخصي” لتقييم أوضاع اجتماعية واقتصادية تمس ملايين المواطنين.

فإذا كان قياس الواقع يتم انطلاقاً مما يعيشه المحيط القريب للمسؤول، فإن صورة الأوضاع الحقيقية قد تصبح ناقصة، وقد يتم تجاهل معاناة فئات واسعة لا تملك المنابر والفرص نفسها لإيصال صوتها.

تصريح شوكي أعاد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة استناد الخطاب السياسي إلى المعطيات الميدانية والمؤشرات الواقعية، بدل الاكتفاء بالانطباعات الشخصية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس القدرة الشرائية للمواطنين وظروفهم المعيشية.

وبين ما يراه المسؤول داخل محيطه، وما عاشه جزء من المغاربة على أرض الواقع، يظل السؤال مطروحاً: هل تكفي التجارب الشخصية للحكم على أوضاع مجتمع بأكمله

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.