قيوح في مرمى الانتقادات مع عودة فوضى النقل الطرقي قبيل عيد الأضحى

منذ 3 ساعات
قيوح في مرمى الانتقادات مع عودة فوضى النقل الطرقي قبيل عيد الأضحى

مع اقتراب عيد الأضحى، يشهد قطاع النقل الطرقي بين المدن بالمغرب ضغطاً كبيراً نتيجة تزايد الطلب على السفر نحو مختلف الوجهات، في ظرفية موسمية تتكرر كل سنة وتكشف عن مجموعة من الإكراهات المرتبطة بتدبير هذا القطاع الحيوي، سواء داخل المحطات الطرقية أو على مستوى تنظيم الرحلات وتوفير العرض الكافي من الحافلات.

هذا الارتفاع الكبير في الطلب يؤدي إلى حالة من الاكتظاظ داخل المحطات، وصعوبة في الحصول على التذاكر عبر القنوات الرسمية، ما يدفع عدداً من المسافرين إلى مواجهة ظروف غير مريحة، في ظل محدودية العرض وضعف القدرة على استيعاب هذا الإقبال المتزايد خلال أيام الذروة التي تسبق الأعياد.

وفي ظل هذا الوضع المتكرر، تتجدد التساؤلات حول نجاعة السياسات العمومية المعتمدة في قطاع النقل الطرقي بين المدن، ومدى قدرتها على مواكبة التحولات الموسمية وضمان تنظيم أفضل لحركة المسافرين، بما يحقق التوازن بين العرض والطلب ويحد من مظاهر الفوضى التي تطبع هذه الفترات.

وارتباطاةبالسالف ذكره ، يبدو أن وزارة النقل واللوجستيك تكتفي بدور المتفرج أمام مشهد يتكرر بنفس التفاصيل تقريباً، دون أن تنجح في بلورة حلول عملية واستباقية قادرة على احتواء الضغط المتزايد داخل المحطات الطرقية. هذا الارتباك الموسمي أصبح يطرح علامات استفهام حول مدى فعالية المقاربة المعتمدة في تدبير قطاع حساس يرتبط مباشرة بحركة المواطنين وحقهم في التنقل.

ويُلاحظ أن تدخلات قيوح غالباً ما تأتي متأخرة او منعدمة ان لم تكن تلفزية مبنية على رنين القول دون حلول وهو ما يعكس ضعفاً في التخطيط المسبق وغياب آليات صارمة لتأطير السوق وضبط العرض خلال فترات الضغط المرتفع.

كما أن استمرار نفس المشاكل من سنة إلى أخرى، دون تغييرات ملموسة على مستوى التنظيم أو المراقبة، يعزز الانتقادات الموجهة للوزارة الوصية، بقيادة الوزير عبد الصمد قيوح، حيث يعتبر متتبعون أن هذا القطاع يحتاج إلى حزم أكبر وإلى رؤية إصلاحية حقيقية تتجاوز منطق التدبير الظرفي نحو تنظيم مستدام يضع حداً للفوضى الموسمية المتكررة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.