اعتبرت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن المادة الرابعة من قانون حرية الأسعار والمنافسة ليست مجرد “زينة” تشريعية، بل آلية قانونية واضحة تخول للحكومة التدخل حين تتحول السوق إلى مجال للاحتكار والمضاربة ونهب القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكدت التامني، في تدوينة نشرتها عبر حسابها، أن ما وصفته بـ”حكومة المليارديرات” اختارت تعطيل هذه المادة بشكل متعمد، لأن تفعيلها يفرض مواجهة لوبيات المحروقات والوسطاء والمحتكرين الذين راكموا، بحسب تعبيرها، أرباحًا ضخمة على حساب معاناة المغاربة.
وأضافت أن المواطنين يعيشون، مع كل مناسبة دينية أو اجتماعية، على وقع الارتفاع المتواصل للأسعار، في ظل فوضى الأسواق وغياب تدخل حكومي فعّال، مشيرة إلى أن اقتراب عيد الأضحى زاد من معاناة الأسر المغربية التي أصبحت، وفق تعبيرها، ضحية “سوق مفتوح للابتزاز”، بينما تواصل الحكومة التزام الصمت.
وتساءلت البرلمانية عن جدوى الحديث عن “الدولة الاجتماعية” في وقت يُترك فيه المواطنون تحت رحمة المضاربين وتجار الأزمات، معتبرة أن تجاهل تفعيل المادة الرابعة من القانون يعكس انحيازًا لمصالح “حيتان الاحتكار” بدل حماية المستهلك.
وشددت التامني على أن الإشكال لا يرتبط بغياب النصوص القانونية، بل بانعدام الإرادة السياسية، مؤكدة أن الحكومة على دراية بالجهات التي تقف وراء المضاربة وارتفاع الأسعار، لكنها ترفض التدخل لأن المستفيدين من الوضع، بحسب قولها، قريبون من دوائر النفوذ والقرار.
وفي ختام تدوينتها، اعتبرت أن تدهور القدرة الشرائية واتساع دائرة الهشاشة مقابل استفادة فئة قليلة من الأزمات، يكشف أن المشكل لم يعد مرتبطًا فقط بغلاء الأسعار، بل بطبيعة السلطة التي تحمي المستفيدين من الأزمة بدل حماية المواطنين.



















