هدية “الصليب” تجرّ لحسن السعدي إلى موجة انتقادات واسعة في المغرب

منذ 3 ساعات
هدية “الصليب” تجرّ لحسن السعدي إلى موجة انتقادات واسعة في المغرب

أثار إهداء كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، لصليب خشبي خلال زيارة رسمية إلى اليونان، موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر متابعون الخطوة “سقطة رمزية” لا تنسجم مع طبيعة التمثيل الرسمي للدولة المغربية وهويتها الدينية والحضارية.

واعتبر منتقدون أن المسؤول الحكومي كان بإمكانه اختيار هدية أخرى تعكس غنى الصناعة التقليدية المغربية وتاريخها الثقافي، دون اللجوء إلى رمز ديني أثار هذا الجدل، خاصة وأن الزيارة ذات طابع اقتصادي وثقافي بالأساس.

كما رأى متابعون أن الواقعة تعكس ضعف التقدير لحساسية الرموز الدينية في الأنشطة الرسمية، مؤكدين أن المغاربة منفتحون على الحوار الحضاري والتعايش، لكنهم يرفضون توظيف رموز دينية لا تنتمي للهوية الإسلامية للمملكة في تمثيل رسمي بالخارج.

وفي السياق ذاته، أثارت الواقعة نقاشا واسعا حول حدود التصرفات الرمزية للمسؤولين خلال الزيارات الخارجية، ومدى ضرورة احترام الثوابت الدينية والدستورية للمغرب، باعتباره بلدا ينص دستوره على أن الإسلام دين الدولة تحت إمارة المؤمنين.

ودخل الوزير السابق خالد الصمدي على خط الجدل، معتبرا أن إهداء صليب خلال مهمة رسمية باسم المغرب يطرح أسئلة مرتبطة بطريقة تدبير الرمزية السياسية والدينية، داعيا إلى تقديم توضيحات بشأن خلفيات هذا التصرف الذي وصفه بـ”الخطإ غير المحسوب”.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول أهمية التكوين البروتوكولي والتواصلي للمسؤولين العموميين، خاصة في ما يتعلق بتدبير الرسائل الرمزية خلال الزيارات الرسمية بالخارج، تفاديا لإثارة نقاشات مجتمعية وسياسية واسعة داخل المغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.