“المتقاعد المغربي”…سنوات من العطاء تقابلها معاناة متواصلة

منذ 3 ساعات
“المتقاعد المغربي”…سنوات من العطاء تقابلها معاناة متواصلة

بعد عقود طويلة من العمل والتضحية وخدمة الإدارات والمقاولات والمؤسسات، يجد عدد كبير من المتقاعدين المغاربة أنفسهم في مواجهة واقع صعب عنوانه الرئيسي: ضعف المعاش وغلاء المعيشة والتهميش الاجتماعي.

فالمتقاعد الذي أفنى عمره في الوظيفة أو الشغل المهني، كان ينتظر مرحلة من الراحة والاستقرار، غير أن كثيرين تحول تقاعدهم إلى بداية لمعاناة يومية مع مصاريف العلاج والكراء وفواتير الماء والكهرباء وارتفاع أسعار المواد الأساسية.

الأزمة تزداد حدة مع المتقاعدين ذوي المعاشات الهزيلة، حيث توجد فئات تتقاضى مبالغ بالكاد تكفي لأيام معدودة، في وقت ترتفع فيه تكاليف الحياة بشكل مستمر. أما الجانب الصحي، فيشكل عبئًا إضافيًا، خصوصًا مع التقدم في السن وكثرة الأمراض المزمنة، بينما تبقى الخدمات الصحية والدعم الاجتماعي دون مستوى انتظارات هذه الفئة.

عدد من المتقاعدين يشعرون بأنهم تعرضوا للنسيان مباشرة بعد مغادرة مناصبهم، رغم أنهم ساهموا لسنوات في بناء المرافق والإدارات وتحريك عجلة الاقتصاد. لذلك تتصاعد الدعوات إلى مراجعة أنظمة التقاعد وتحسين المعاشات وتوفير تغطية صحية أكثر فعالية، إضافة إلى إقرار امتيازات اجتماعية تحفظ كرامة المتقاعد المغربي.

تكريم المتقاعد لا يكون بالشعارات فقط، وإنما بسياسات حقيقية تضمن له العيش الكريم بعد سنوات طويلة من الخدمة والعطاء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.