تُظهر تدوينات على الفايسبوك لبعض رؤساء المؤسسات الجامعية نموذجا مقلقا في طريقة التسيير وتدبير الخلاف داخل المؤسسات الجامعية..
ومن بين الأمثلة المتداولة في هذا السياق، المدرسة العليا للأساتذة بمكناس والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير..
بدل الانكباب على إيجاد حلول حقيقية للمشاكل المطروحة، يتم نقل النقاش إلى فضاء الفايسبوك بأسلوب يبتعد عن الرصانة المفترضة في موقع المسؤولية..
الإشكال ليس في استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، بل في كيفية توظيفها..
ذلك ان هذه الوسائل، بدل أن تستثمر في تنوير الرأي العام الجامعي، وتحليل القضايا المرتبطة بالتعليم العالي والبحث العلمي، وطرح رؤى مسؤولة حول سبل إصلاح الجامعة العمومية وغير ذلك من المواضيع المهمة، يلاحظ انزلاق نحو سجالات هامشية وخطاب انفعالي لا يبدو منسجما مع المنصب، ولا يخدم صورة المؤسسة..
إن تدبير الشأن الجامعي لا يمكن اختزاله في الرد على الفايسبوك ولا بأسلوب لا ينسجم مع موقع المسؤولية، بل يقوم على التواصل والحكمة في معالجة الأزمات داخل قنواتها الطبيعية، وفق ضوابط مؤسساتية..
ختاما… نطرح سؤالا بسيطا:
هل يمكن لمثل هذه التدوينات أن تسهم فعلا في حل مشاكل المؤسسة؟
يأتي الجواب، بالنسبة للمدرسة العليا للأساتذة بمكناس، من خلال البيان الاستنكاري الذي أصدره المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بتاريخ 16 أبريل الجاري، في سياق حالة الاحتقان التي تعرفها المؤسسة..
أما بالنسبة للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، فقد تجلى الجواب في الوقفة الاحتجاجية التي نظمها عدد من الأساتذة الباحثين أمام رئاسة الجامعة، على خلفية الشكاية التي لم يتلقوا بشأنها أي جواب، والموجهة إلى رئيس الجامعة ووزير التعليم العالي بخصوص ما يعتبرونه شططا في استعمال السلطة من طرف المدير بالنيابة.



















