يحلّ فاتح ماي 2026، العيد الأممي للطبقة العاملة، في وقتٍ استثنائي بالنسبة لعدد من العمال بالمغرب، وعلى رأسهم عمال فندق “أفانتي” بمدينة المحمدية، الذين وجدوا أنفسهم خارج أسوار المؤسسة التي أفنوا فيها سنوات من العمل، بعدما تم توقيفهم بشكل جماعي في ظروف لا تزال تثير الكثير من الجدل.
وبدل أن يكون هذا اليوم مناسبة للاحتفاء بالحقوق الاجتماعية والمكتسبات المهنية، يعيشه العشرات من العمال المطرودين على وقع الانتظار والترقب، في ظل نزاع قضائي لم يُحسم بعد، بعد لجوء إدارة الفندق إلى استئناف حكم قضائي ابتدائي قضى بإرجاعهم إلى عملهم وصرف مستحقاتهم.
القضية تعود إلى نونبر 2025، حين تم طرد حوالي 40 عاملاً وعاملة بدعوى مشاركتهم في إضراب احتجاجي، طالبوا من خلاله بتحسين ظروف العمل ووضع حد لما وصفوه بسوء المعاملة. غير أن هذا القرار فجّر موجة تضامن واسعة محلياً، خاصة في صفوف النقابات، التي اعتبرت الخطوة استهدافاً صريحاً للحق في الإضراب والتنظيم النقابي
.
ويؤكد متتبعون أن هذا الملف يتجاوز مجرد نزاع شغلي بسيط، ليطرح أسئلة أعمق حول احترام القوانين المؤطرة للتفويت القضائي، ومدى التزام المستثمرين الجدد بالحفاظ على مناصب الشغل، باعتبارها أولوية قانونية قبل أي اعتبارات مالية أو تجارية.
فاتح ماي هذه السنة، إذن، لا يحمل الورود ولا الشعارات الاحتفالية لهؤلاء العمال، بل يأتي محمّلاً بالقلق والأسئلة المفتوحة، في ظل وضع اجتماعي صعب، وأمل معلّق على إنصاف قضائي يعيد لهم كرامتهم ومورد رزقهم.


















