كلاش بريس / الرباط
في ظل التحول الرقمي الذي تراهن عليه الدولة لتحديث الإدارة وتقريب الخدمات من المواطنين، يجد آلاف الأجراء أنفسهم أمام أعطاب تقنية متكررة تعرقل ولوجهم إلى خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، سواء عبر المنصة الرقمية أو التطبيق الهاتفي. فبدل أن تسهم الرقمنة في تسهيل المساطر وتسريع معالجة الملفات، تحولت في نظر عدد من المرتفقين إلى مصدر ارتباك يومي، بسبب صعوبة الولوج إلى الحسابات الشخصية، وتعذر تتبع ملفات التعويضات، واستخراج الوثائق الضرورية، والاستفادة من الخدمات الاجتماعية والصحية في الوقت المناسب، ما يطرح علامات استفهام حول جاهزية البنية التقنية وقدرتها على مواكبة الضغط المتزايد على خدمات المؤسسة.
وعلى اعتبار ان الاشكال ماض في الاستفحال ، وجّه البرلماني طارق حنيش، عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية حول الاختلالات التقنية التي تعرفها المنصة الرقمية والتطبيق الهاتفي للصندوق، بعد توالي شكاوى الأجراء بشأن صعوبة الولوج إلى حساباتهم وتتبع ملفاتهم واستخراج الوثائق والاستفادة من الخدمات الاجتماعية والصحية المرتبطة بالمؤسسة.
ويُشير السؤال البرلماني إلى أن عدداً كبيراً من المرتفقين يواجهون عراقيل تقنية متكررة عند محاولة الدخول إلى حساباتهم الرقمية، ما يؤدي إلى تعطيل عمليات التصريح والأداء وتتبع التعويضات، ويضع الأجراء في وضعية ارتباك، خاصة في الحالات المرتبطة بالخدمات الاستعجالية والتغطية الصحية والتعويضات الاجتماعية.
وتزداد حدة الوضع مع ضعف التفاعل عبر مركز النداء 3939، حيث يشتكي المرتفقون من اقتصار الردود على توجيههم نحو إرسال شكايات عبر البريد الإلكتروني دون حلول تقنية فورية أو آجال واضحة للمعالجة، وهو ما يفاقم حالة التذمر ويعمق فقدان الثقة في الخدمات الرقمية للمؤسسة
.
واعتبر البرلماني أن الأعطال التقنية المتكررة تضرب في العمق ورش رقمنة الخدمات الاجتماعية، وتمس بحقوق الأجراء الذين يرتبط استقرارهم المهني والاجتماعي بانتظام خدمات الصندوق، كما تتعارض مع أهداف تحديث الإدارة وتحسين جودة الولوج إلى الخدمات العمومية.
وطالب بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية المرتقبة لمعالجة هذه الاختلالات، وتعزيز نجاعة الدعم التقني وتطوير أداء مركز النداء 3939، بما يضمن استمرارية الخدمات الرقمية وحماية مصالح الأجراء من التعطيل والارتباك


















