كلاش بريس / الرباط
أعلن أحمد البواري وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن اشتغال الوزارة على مشروع طريق سيار مائي جديد يربط بين حوض بورقراق وسد المسيرة، وهو ما سيمكن من نقل فائض المياه نحو جهة الدار البيضاء-سطات.
وتراجع المخزون المائي لسد المسيرة بسطات، بشكل حاد نتيجة لتراجع التساقطات المطرية وارتفاع درجات الحرارة المستمر بسبب تداعيات تغير المناخ العالمي. وتظل وضعية حقينة سد المسيرة منخفضة جدا ولا تتجاوز حوالي 16 في المائة، في حين يبلغ الحجم العادي لسد المسيرة، 2657 مليون م3، وتعد مياه الأمطار المصدر الأساسي لتزويده.
الوزير وعد بأن الربط المائي بين بورقراق والمسيرة سيمكن من سقي حوالي 150 ألف هكتاري، بما فيها منطق الشاوية. ويأتي هذا المشروع بعد نجاح مشروع الطريق السيار للمياه بين سبو وأبي رقراق الذي تم إطلاقه لتلبية الاحتياجات المتزايدة للماء الشروب في المناطق الساحلية الممتدة بين الرباط والدار البيضاء.
وقد هدف هذا المشروع الملكي إلى تخفيف الضغط على مخزون سد “المسيرة” المتناقص وضمان توفير الماء لحوالي 12 مليون نسمة. وبدأ تنفيذ المشروع في دجنبر 2022 وتم تشغيله تدريجياً اعتباراً من 28 غشت 2023. ويمتد المشروع على مسافة 67 كيلومتراً، حيث ينقل ما بين 350 و400 مليون متر مكعب سنويا من مياه حوض سبو التي كانت تُهدر في المحيط الأطلسي نحو حوض أبي رقراق.
وتم تجهيز المشروع بتقنيات حديثة تشمل محطة أخذ مياه من سد الكنزرة، ومحطتي ضخ قادرتين على معالجة 15 مترا مكعبا من المياه في الثانية، بالإضافة إلى أنابيب فولاذية بقطر 3,2 متر. ويبلغ إجمالي الاستثمار في هذا المشروع حوالي 6 مليارات درهم.

















