كلاش بريس
عقد مجلس فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية دورة عادية بمقر الحزب، تحت شعار: «تنظيم قوي من أجل تنمية شاملة بالمحمدية»، خصصت لتدارس الأوضاع الدولية والوطنية والمحلية، وانعكاساتها على واقع المدينة وجماعاتها.
واستهلت أشغال الدورة بالترحم على ضحايا فاس وآسفي جراء ما وُصف باستشراء الفساد في قطاع البناء والتعمير، وعلى المهاجرين الذين لقوا حتفهم في جرادة، في سياق اجتماعي وحقوقي اعتبره الحزب مقلقًا. كما توقف النقاش عند السياق الدولي المتسم بتعدد بؤر التوتر، والسياق الوطني الذي يشهد، حسب الحزب، تغولًا لزواج السلطة بالمال وتفاقمًا لحالات تضارب المصالح، إلى جانب ما اعتبره تضييقًا على الحقوق والحريات عبر قوانين تراجعية.
وعلى المستوى المحلي، أكد فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية مواصلة ديناميته التنظيمية والنضالية، ولو من موقع المعارضة، دفاعًا عن حق المدينة في استرجاع هويتها التاريخية كـ«مدينة للزهور والرياضات الجميلة». ودعا الحزب إلى إخراج المحمدية وحاضرة فضالة، وعين حرودة، والشلالات، وباقي الجماعات التابعة للإقليم من وضعية التهميش، من خلال توفير بنية تحتية حديثة، على رأسها إحداث محطة طرقية عصرية بمحاذاة الطريق السيار، لفك العزلة عن الشبكة الطرقية الوطنية والدولية.
كما شدد الحزب على ضرورة إحداث سوق جملة عصري، ومنع العربات المجرورة بالدواب، وإيجاد حلول عملية لفوضى الباعة الجائلين، إضافة إلى الارتقاء بخدمات النظافة التي وصف وضعها بالمتردي في عدد من جماعات الإقليم.
وفي الجانب الاجتماعي، توقف المجلس عند المعاناة المستمرة لعمال شركة “سامير” وفندق “أفانتي”، إلى جانب أوضاع مواطنات ومواطنين تضرروا من سياسات الهدم والترحيل بعدد من الأحياء، من بينها دوار لشهب والبرادعة، مطالبًا بضمان حقهم في السكن الكريم.
وعقب نقاش مستفيض، عبّر الحزب عن تضامنه المطلق مع عمال سامير وأفانتي، داعيًا عامل عمالة المحمدية ووالي جهة الدار البيضاء–سطات، والسلطات المركزية، إلى تحمل مسؤولياتها في حماية العمال ومناصب الشغل. كما طالب بإيجاد حلول منصفة للمتضررين من الإفراغ القسري، ورفض بشدة ما اعتبره حالة شلل تعيشها جماعة المحمدية، تتجلى في العجز عن تتبع وتنفيذ مقررات المجلس الجماعي.
وطالب الحزب كذلك بوضع حد لفوضى السير والجولان بجماعة عين حرودة، خاصة ما يتعلق بعشوائية علامات التشوير الطرقي، مستنكرًا في الوقت نفسه الوضع المتدهور للنظافة بكل من المحمدية، عين حرودة، الشلالات وبني يخلف.
وفي ختام بيانه، جدد فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية دعوته إلى اعتماد مقاربة تنموية تحافظ على هوية المدينة وجماليتها، مقترحًا وقف زراعة النخيل في تهيئة شوارع المحمدية، وتعويضها بأشجار مظللة وخضراء على مدار السنة، بما ينسجم مع الطابع البيئي والجمالي للمدينة.



















