وجدة . كلاش بريس
حذّر المكتب المحلي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة وجدة من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية بالمدينة، معتبراً أن الساكنة تعيش ما وصفه بـ«نكبة متعددة المفاصل» في ظل غياب برامج إنقاذية واضحة الأثر والحصيلة.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عقب اجتماع مكتبه المحلي المنعقد مساء فاتح يناير الجاري، أن الوضع الراهن يستدعي تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً من الجهات المعنية، خاصة في ظل ما تعرفه المدينة من اختلالات تمس مجالات حيوية مرتبطة بالعيش اليومي للمواطنين.
وفي هذا السياق، عبّر الحزب عن قلقه من ما سماه “التدابير الغامضة” المرتبطة بملفات التشغيل داخل مؤسسات وكليات جامعة محمد الأول، مشدداً على ضرورة حماية التعليم العالي من كل أشكال المحاباة والمجاملات التي قد تطال شغل المناصب العلمية، ومطالباً بإخضاع هذه العمليات لمبادئ تكافؤ الفرص والمساواة.
واعتبر المكتب المحلي أن حرمة الجامعة المغربية لا تنفصل عن تمكين الطلبة والوافدين عليها من حقوقهم الكاملة في السكن والتعليم والتشغيل، محذراً من أن أي مساس بهذه الحقوق يُعد ضرباً لمكاسب الشعب المغربي في التحصيل العلمي المؤطر بالمرجعية الدستورية والحقوقية.
كما أعلن الحزب تضامنه الواسع مع شغيلة التعليم الأولي، التي قال إنها تواجه مصيراً مجهولاً بسبب تحكم وسائط جمعوية ومؤسساتية في أوضاعها المهنية، عبر ما وصفه بـ«عقود إذعان» تمس بالاستقرار الاجتماعي والبيداغوجي لفئات تربوية اعتبرها استراتيجية.
وفي جانب آخر، استنكر البيان التأخر الذي تسجله الجهات الرسمية في معالجة انهيار خدمة النقل الحضري بمدينة وجدة، معتبراً أن هذا القطاع أصبح معضلة مزمنة تثقل كاهل الساكنة. كما ندد بالتباطؤ في استكمال الأشغال الطرقية، وما ترتب عنه من تعميق الانحدار التجاري والاجتماعي بعدد من الأحياء.
وختم المكتب المحلي لفيدرالية اليسار الديمقراطي بيانه بالتأكيد على عزمه خوض حملة ترافعية، على المستويين المؤسساتي والنضالي، بشراكة مع القوى والأصوات الحية بالمدينة، من أجل الدفاع عن حقوق الساكنة المهددة في قوتها اليومي وأمنها الخدماتي ومنظومتها الحقوقية.
يُذكر أن البيان صدر بمدينة وجدة بتاريخ 4 يناير 2026، في سياق يتسم بتصاعد الأصوات المطالبة بإصلاحات ملموسة تستجيب لانتظارات الساكنة وتضع حداً لحالة التدهور التي تعرفها المدينة.



















