كلاش بريس / الصورة تعبيرية
تعيش بعض العاملات بمقاهي ومحلات تجارية بمجمع الفردوس بخريبكة وضعاً مهنياً وصفه عدد من المتتبعين بـ“المهين”، في ظل غياب شروط الشغل القانونية وحرمانهن من أبسط الحقوق الاجتماعية، وعلى رأسها الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، رغم اشتغالهن بشكل يومي ولساعات طويلة داخل المقاهي والمحال التجارية المتواجدة بالمجمع.
وتؤكد مصادر مطلعة لـ“كلاش بريس” أن عددا من العاملات يتقاضين أجراً لا يتجاوز 300 درهم في الأسبوع، وهو مبلغ لا ينسجم نهائياً مع الحد الأدنى للأجور ولا مع طبيعة العمل المضني الذي يقمن به. كما تتجاوز ساعات العمل اليومية في الكثير من الأحيان ثماني ساعات، دون أي تعويض عن الساعات الإضافية، ودون احترام فترات الراحة أو شروط السلامة المهنية.
هذا الوضع يثير أسئلة كثيرة لدى الرأي المحلي، أبرزها: أين هي لجان المراقبة؟ ولماذا هذا الصمت؟ وهل مجمع الفردوس خارج نطاق أعين المصالح المختصة؟ أسئلة تتكرر بين المواطنين في ظل اتساع رقعة التجاوزات التي تمس فئة هشّة تعتبر اليوم من أكثر الفئات تعرضاً للاستغلال في سوق الشغل بمدينة خريبكة.
وقال اكثر من مصدر أن ما يجري داخل مجمع الفردوس وبعدد من المحلات الأخرى بالمدينة يكشف عن أزمة حقيقية في تطبيق قانون الشغل، مؤكدين أن العاملات في هذا القطاع يُحرمن من حقوق إجبارية بحكم القانون، بينما يستمر أرباب العمل في الاستفادة من هشاشة هذه الفئة ومن غياب المراقبة، وهو ما يعتبر خرقاً صريحاً لمقتضيات مدونة الشغل وللحقوق الأساسية للمرأة العاملة.
ويطالب المتتبعون من مفتشية الشغل والسلطات المحلية، بضرورة التدخل الفوري لإجراء حملات مراقبة داخل المجمع، ووضع حد لهذا الاستغلال الممنهج، مع إجبار المشغلين على احترام القانون والانخراط في حماية اجتماعية عادلة تضمن كرامة العاملات وحقهن في أجر لائق وظروف عمل إنسانية.


















