كلاش بريس
شهد اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، يوم الخميس، سجالاً قوياً بين وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت والنائب عبد الصمد حيكر عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، على خلفية التعديلات المقترحة على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.
لفتيت عبّر بوضوح عن رفضه التام لتعديلات فريق “البيجيدي”، خاصة تلك المرتبطة بالمادة 6 من القانون التنظيمي، والتي ترمي إلى “تخفيف” موانع أهلية الترشّح. وقال موجهاً كلامه لحيكر: “ما يخيفني هو أن حزبكم، الذي طالما دافع عن الحماية، جاء اليوم ليقول العكس، خلافاً لما يقدمه في الندوات التي ينظمها.”
وأضاف الوزير بنبرة حازمة: “إذا كنا غادي نستمرّو فهاذ الاتجاه، فمن الأفضل نعتمدو على القانون الحالي… راه قاضي الغرض.” مؤكداً أن الهدف ليس تشريعاً بديلاً للدستور، بل ضمان حماية العملية الانتخابية وهيبة مجلس النواب.
وشدد لفتيت على أن المادة 6 تمثل جوهر الإصلاحات التي جاء بها المشروع، قبل أن يلفت إلى تعقيدات التعامل مع حالات “التلبّس” خارج الإطار القانوني الجديد، متسائلاً: “واش نْسناو حتى يجي حكم نهائي فهاذ القضايا؟”
واسترسل مبرزاً ضرورة تشديد الضوابط المعمول بها، حفاظاً على صورة المؤسسة التشريعية، قائلاً باللهجة الدارجة: “راكوم عايشين معانا وضعية عدد من النواب… منهم اللي هنا ومنهم اللي مازال ما تحكمش عليهم.”
وختم لفتيت مؤكداً أن النقاش المجتمعي اليوم يفرض حماية العملية الانتخابية من كل أشكال العبث، محذراً من استمرار ظاهرة استعمال الأموال إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة، مضيفاً: “خاصنا نتشدّدو باش ما يوصلوش المحكومين للبرلمان.”

















