وعود “الأحرار” الحارقة: كيف يجرؤ خَنَّاقُ قفة المغاربة على بيعهم كذبة الكرامة؟

منذ 3 ساعات
وعود “الأحرار” الحارقة: كيف يجرؤ خَنَّاقُ قفة المغاربة على بيعهم كذبة الكرامة؟

لم يعد الأمر مجرد “فجوة” بين الخطاب والواقع، بل تحول إلى مستنقع من الاستخفاف والجرأة غير المقبولة على ذكاء المغاربة.

اليوم … يطل علينا حزب التجمع الوطني للأحرار ، من سلا، ليعيدوا بيعنا بضاعة “الكرامة والفرص” و”حماية القدرة الشرائية”. تباً لهذه الجرأة! أيُّ قدرة شرائية يتحدث عنها حزب “الأحرار ” وهو الذي ترك المواطن البسيط يصارع الموت البطيء أمام قفة فارغة وفواتير حارقة؟ كيف يجرؤ حزب يدير الحكومة ويمتلك مفاتيح المال والقرار، على أن يتباكى اليوم على “الطبقة المتوسطة” ويعد بـ”الكرامة”، بعد أن أذاق المغاربة الأمرين طيلة ولايته؟

​إنهم يوزعون الوعود الوردية، بينما المغاربة في الأسواق يتبادلون نظرات العجز والحسرة. لنتحدث بلغة الشارع التي يفر منها أصحاب “البدلات الأنيقة”؛ ففي عهد هذه الحكومة، تحولت اللحوم والخضروات الأساسية والفواكه إلى معروضات في “متحف”، يتأملها المواطن ويمضي بحسرة. لقد سحقتم قفة المسكين وحولتم أبسط مقومات العيش إلى ترف لا يطاله إلا المحظوظون.

والمواطن المغربي اليوم لا يعيش ليربي أبناءه، بل يعيش ليشتغل عبداً لصالح شركات الماء والكهرباء التي تلتهم فواتيرها نصف راتبه، في ظل صمت حكومي مريب يرقى إلى مرتبة التواطؤ ضد جيب الشعب. على مدى ولاية كاملة، ساد منطق “التبورد” واللامبالاة بآلام الناس، وعندما اقتربت ساعة الحساب، لبسوا مسوح الأنبياء وجاءوا يذرفون دموع التماسيح على قدرة المغاربة الشرائية!

​يتحدث “الأحرار” عن تمويلات مدروسة والتزامات واقعية، وكأن المغاربة مصابون بألزهايمر سياسي! أين هي كذبة “تستاهل أحسن”؟ أين هي وعود “مليون فرصة شغل”؟ أين هو الرخاء الذي وعدتم به الأسر؟ الجواب واضح في طوابير الشباب العاطل، وفي جيوب المتقاعدين التي نخرها الغلاء، وفي الأسر المتوسطة التي تم تهجيرها قسراً إلى عتبة الفقر والديون المتراكمة.

إن من خنق المغاربة بالغلاء، وحوّل عيشهم إلى جحيم يومي ومطاردة بائسة وراء لقمة العيش، لا يملك غراماً واحداً من الشرعية الأخلاقية ليتكلم اليوم عن “الكرامة”. الكرامة لا تصنعها برامجكم الانتخابية المعسولة، بل تصنعها عدالة اجتماعية حقيقية وخفض حقيقي لأسعار المواد التي كويتم بها قلوب الأسر المغربية…

كفى استخفافاً بالذقون.. فالشعب المغربي لم يعد يلدغ من جحر الوعود مرتين!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.