وعود أخنوش التي لم تتحقق !!!

منذ ساعة واحدة
وعود أخنوش التي لم تتحقق !!!

كتبه / ايوب الرضواني

وعدتكم بالمرتبة 60 في التعليم، وها نحن نُصنف 154.

وعدتكم بمليون منصب شغل صافٍ، وها نحن لا نتجاوز 94 ألف سنويا، بأكثر من مليون و600 ألف عاطل عن الحمل (قبل اعتماد الجيل الجدبد من إحصاءيات مندوبية أخنوش)!!

وعدتكم بِالسيادة الغذائية، وها نحن نستورد كل شيء، حتى ما كنا نحقق فيه اكتفاء ذاتيا: من بقر البرازيل حتى طماطم هولاندا، لتمر الجزائر وتونس وصولا للتبن من البرازيل كذاك!!!

وعدتكم بدعم مقاولات الشباب، فارتفعت معدلات المُفلسة منها لأكثر من 50 ألفا عام 2025.

وعدتكم بمحاربة الفساد، فانتقلت البلاد معي من الرتبة 89 في مدركات الفساد عام 2021، لِـ 99 عام 2024؛ وما زال العاطي يعطي!!!

وعدتكم بالتحكم في مستويات الدين، فارتفعت خلال ولايتي ديون الخارج بزائد 30 مليار دولار، بينما تجاوزت عموم الديون حاجز الترليون درهم لأول مرة في التاريخ: 1200 مليار درهم، وهيي هووو ما زال ما زال!!!!

وعدتكم بتحسين القدرة الشرائية، فعجزت في ولايتي 90% من الأسر عن الادخار!!!

وعدتكم بتعميم الحماية الاجتماعية، فحُرمت 8 ملايين نسمة من خدمات الضمان الاجتماعي: 5 ملايين خارج التغطية و3 ملايين حق موقوف!!!

وعدتكم بمضاعفة ميزانية البحث العلمي، فإذا بها أقل من ميزانية عظام الأموات في الأضرحة؛ 30 مليار سنتيم!!!

وعدتكم بإعمار مناطق الزلزال لتشبه ريف سويسرا بأزبد من 120 مليار درهم، فإذا بي أستلف 500 مليار عام 2026 من أوروبا لتمويل الشطر الثاني من إعادة الإعمار.

وعدتكم ببطاقة رعاية تغطي أغلب الخدمات الصحية مباشرة، فإذا بالمصحات الخاصة تنخر جيوبكم وتستنزف 90% من أموال صناديق الاحتياط.

وعدتكم بتقليص عدد الفقراء، فإذا بي أزيده بمليون فقير على الأقل.

وعدتكم بدمقرطة الوصول لوظائف الدولة، فإذا بي أُدخل المقربين دون كونكور ولا سن ولا هم يحزنون (مثال محمد الوهاب رفيقي ما لم يكن هنالك تشابه في الأسماء)، بينما ضيقت على باقي أبناء الفقيرة بشرط الـ 30 عاما، في أغلب القطاعات ماشي غير في التعليم.

وعدتكم بقانون جنائي يحفظ حق الناس في المحاكمة العادلة، فأخرجت مسطرة جنائية تحمي الفراقشية، تكبل العدالة وتحرم الناس مما تبقى من حقوق وخصوصية (إجازة التفتيش الرقمي المكاني دون إذن قضائي).

وعدتكم بإقرار قانون الاقتصاد التضامني المدرج على أجندات رئاسة الحكومة منذ 2016، فإذا بي أحول القطاع لمرتع للريع لكسب أصوات التعاونيات، واسألوا الوزير المهبول إن كنتم مُكَذِّبين!!!

وعدتكم بإقرار قانون المعادن لفتح المجال لعموم أبناء الشعب للتربح من ثراوتهم، فإذا بي أجمده، أبيع حصص المكتب الوطني للهيدروكربورات بل وأحوله لشركة مساهمة ليتفرد الحيتان وحدهم بفضة البلاد وذهبها.

الخلاصة: إذا كان شيطان الجن يعدكم الفقر، فإن نفراً من الإنس يُذيقكم إياه!!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.