هل يراهن أخنوش والبواري على عامل الزمن لطي صفحة أزمة الأضاحي؟

منذ 6 ساعات
هل يراهن أخنوش والبواري على عامل الزمن لطي صفحة أزمة الأضاحي؟
كلاش بريس / الرباط

لعد مرور ثلاثة أيام على عيد الأضحى، ما يزال رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير الفلاحة أحمد البواري يلتزمان الصمت إزاء الجدل الواسع الذي رافق أزمة الأضاحي هذه السنة، رغم الانتقادات المتزايدة التي تطال الحكومة بسبب ما يعتبره كثير من المغاربة تضارباً بين الأرقام الرسمية المعلنة حول القطيع الوطني والواقع الذي عاينوه داخل الأسواق.

فخلال الأسابيع التي سبقت العيد، اضطرت آلاف الأسر إلى التنقل بين المدن والأسواق بحثاً عن أضحية مناسبة، في رحلات متكررة استنزفت الوقت والمال دون أن تكلل في كثير من الحالات بالنجاح. كما وجد عدد من المواطنين أنفسهم أمام أسعار مرتفعة بشكل غير مسبوق، حيث تجاوزت الزيادات في بعض الحالات 1500 درهم للكبش الواحد مقارنة بما كان متوقعاً.

ولا تقتصر الخسائر على المبالغ الإضافية التي دفعتها الأسر، بل تشمل أيضاً تكاليف التنقل بين المدن وما رافق ذلك من قلق وضغط نفسي عاشته العديد من العائلات، خصوصاً الآباء الذين وجدوا أنفسهم أمام صعوبة توفير أضحية العيد لأبنائهم رغم الوعود السابقة التي تحدثت عن وفرة في العرض.

ويرى متابعون أن ما حدث يستدعي توضيحات رسمية دقيقة بشأن مصير الدعم الذي خُصص للقطاع، وحقيقة وضع القطيع الوطني، والأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع الكبير في الأسعار والندرة التي اشتكى منها المواطنون في عدد من المناطق.

وفي المقابل، يثير استمرار الصمت الحكومي تساؤلات حول أسباب غياب التواصل مع الرأي العام، خاصة أن الأزمة خلفت استياءً واسعاً وسط المغاربة الذين ينتظرون أجوبة واضحة بشأن ما جرى. كما يطرح هذا الصمت مخاوف من أن يكون الرهان هو مرور الوقت وتراجع النقاش العمومي دون تقديم توضيحات أو تحمل المسؤوليات السياسية المرتبطة بهذا الملف.

ويبقى السؤال المطروح: من سيعوض الأسر التي تكبدت مصاريف إضافية وخسرت الوقت والجهد في البحث عن الأضاحي؟ ومن سيتحمل مسؤولية الفارق الكبير بين الخطاب الرسمي الذي تحدث عن وفرة القطيع، والواقع الذي واجهه المواطنون في الأسواق قبيل عيد الأضحى؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.