من الترقيم إلى المحاسبة.. هل تطيح أرقام القطيع بمسؤولين في ONSSA؟

منذ ساعة واحدة
من الترقيم إلى المحاسبة.. هل تطيح أرقام القطيع بمسؤولين في ONSSA؟

في موسم كان يفترض أن يتحول فيه المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى المصدر الأول للمعلومة والمعطيات المرتبطة بالقطيع الوطني، اختارت المؤسسة أن تتوارى الى الخلف .

وبينما كانت الأسواق تعيش على وقع الارتفاع الصاروخي للأسعار وتنامي المخاوف بشأن وضع القطيع، انشغلت المؤسسة بإعادة إنتاج نصائح موسمية حول كيفية اختيار الأضحية، وتفاصيل ثانوية

لقد كان المغاربة ينتظرون من ONSSA أن تتحدث بلغة الأرقام، وأن تشرح للرأي العام حقيقة وضع القطيع الوطني، وأن تقدم معطيات دقيقة حول عمليات الترقيم والتتبع التي أشرفت عليها ..عكس ذلك تماما اختارت الصمت في أكثر اللحظات حاجة إلى التواصل والتوضيح، ما ساهم في توسيع دائرة الشكوك وفتح الباب أمام التأويلات.

وإذا كانت وزارة الفلاحة توجد اليوم في واجهة الانتقادات بسبب تدبير هذا الملف، فإن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لا يبدو بعيدا عن دائرة المساءلة. فالمؤسسة التي تولت عمليات الترقيم والتتبع تجد نفسها اليوم أمام أسئلة ثقيلة تتعلق بالأرقام التي بحوزتها، وبمدى انسجامها مع الواقع الذي عاشه المغاربة في الأسواق.

لهذا السبب، يضع عدد من المسؤولين داخل المؤسسة أيديهم على قلوبهم في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة. فالمعطيات المتداولة تفيد بأن تقريرا مفصلا حول هذا الملف سيكون مطلوبا على أعلى مستوى، وأن رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير الفلاحة أحمد البواري سيكونان في حاجة إلى أجوبة دقيقة حول الأرقام المرتبطة بالقطيع الوطني ومسار تتبعه.

ولأن التقرير المرتقب لن يبحث فقط عن الأرقام، بل عن المسؤوليات أيضا، فإن المسؤول الأول عن المؤسسة يوجد على بعد أيام قليلة من امتحان حقيقي. فخلاصات هذا التقرير قد لا تحدد فقط حقيقة ما وقع، بل قد تحسم أيضا في مستقبل عدد من المسؤولين، وفي مقدمتهم من قاد المؤسسة خلال هذه المرحلة الحساسة.

.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.